|
|
من يغُيثُ السنبلة ْ ؟ " إلى مطرقة الشهيدة هنادي جرادات ................" *** من يغُيثُ السنبلة ْ ؟وردة ٌ مستعجلة ْ ! حفنة ٌ من أقحوان ٍ ملتهب ْ ! صفحة ٌ من راية ٍ مسترسلة ْ ! رقعة ٌ من قاع ِ أسمال ِ الصحيفة ْ ! جرعة ٌ من غابة ِ الشكِّ الصريح ِ أم قلاع ٌ مهملة ْ ؟ من يغيثُ السنبلة ْ ؟........
*** خاطبينا يا ملاذ َ الحائرين ْ أفصحي عن شوكة ِ الحزن ِ الأسير ِ عن شراع ِ المتعبين ْ عن دماءِ الراحلينْ وعتابِ المارقين ْ كيفَ هانوا في المساءِ واستفاقوا في الصَّباح ِ دمية ً عندَ الشتاءِ المستدير ِ واستطابوا المهزلة ْ من يغيثُ السنبلة ْ ؟
*** ألفُ وردة ْ قد تهادى خطوها من فضاءِ الاستغاثة ْ دونَ جدوى أو وعودٍ بالمساحة ْ وردنا ليسَ السيوفْ إنّما ما قد تغوَّلَ على وجْناته ِ ألقاهُ سيفاً محتملْ عندما جزَّ الفراشة ْ واحتفى بالسطوِ ليلاً دونَ رهبة ْ سالباً سحرَ الحروفْ مبقياً نارَ الفظاعة ْ حاكموا أصلَ الجريمة ِ مرَّةً دونَ نفاق ْ وردُنا كانَ الضحية ْ يومَ جاعَ السابلة ْ من يغيثُ السنبلة ْ ؟ *** أيها الماءُ المسربلْ خاطبِ الماءَ المعذَب ْ ما تكونُ الحاملاتُ اليومَ أكتافاً منَ القهر ِ المعبّأْ ما تكونُ السلسلة ْ ؟ تحملُ الجاني على قدم ِ الولوج ْ يرتديها من جنازيرِ الحصار ِ على الموطأْ كلُّ أصنافِ الخروجْ فسحة ُ الموتِ الموْجَّل ْ ثمَّ إن صاحتْ يقالُ القاتلة ْ من يغيثُ السنبلة ْ ؟ *** صافرة ْ صرخة ٌ شقَّت ْ أواناً للخطاب ْ واستعدَّت ْ للبلاغة ْ عادَ فيها صوتُها العاري بياضاً في افتتاح ِ الجلسة ِ الأولى ورفع ِ الإذن ِ بالدَّعوى وشطب ِ المدَّعي الجاني ونثرِ الحكم ِ في قاعات ِ ظلم ٍ قد دعوها محكمة ْ صورة ُ الجلادِ فيها علِّقت ْ والذبيحُ المستمرُّ اليومَ خلفَ السلكِ مصلوباً ُينادى قد حملتَ البسملة ْ من يغيثُ السنبلة ْ ؟ *** احملي كلَّ القضايا وانثري أحكامها في ساحة ِ العدل ِ المزيَّف ْ قد بلغتِ الحجَّة َ الكبرى على حقدِ الرواق ْ واتهام ِ القاتل ِ الجاني لأشلاء ِ الضحية ِ مرَّةً بالدمع ِ مرَّات ٍ بعنف ٍ تحت سكين ٍ مزخرف ْ هكذا تحسنُ عدلاً نسخة ُ المرافعة ْ في يد ِ المرسلة ْ من يغيثُ السنبلة ْ ؟ *** كانتِ الأوراقُ أمضى في يديك ِ كانتِ المطرقة ْ لا نرى في مقلتيكِ الآنَ من شرفة ِ فجر ٍ وخلود ٍ غيرَ توقيع ٍ على صدرِ الصباح ْ ورسالة ْ فاطمئني يا هنادي خلفَ ما أبقيت ِ جيل ٌ من قضاة ْ سوفَ يبقونَ المشاعل ْ يحملونَ كلَّ يوم ٍ نسخةً من شارتك ْ لم نكن ْ يوماً كسالى أو لنا في هوس ِ المجّان ِ رغبة ْ بل لنا المنزلة ْ من يغيثُ السنبلة ؟ *** غابة ُ النسرين ِ أشهى في الرَّبيع ْ بيدَ أنَّ الانتظارَ قد تحوَّلْ دونما طعم ٍ سوى طعم ِ الخدرْ فليكنْ أوَّلَ ما نستوقفُ اليومَ الشعورَ بالوصولْ اجمعوا ما قد تبقّى من كذب ْ وحديد ٍ للأفول ْ لم يعد وقتٌ كثيرٌ أو خيارٌ للبديع ْ هاهنا تنهارُ أركانُ الخداعْ نحنُ أغلقنا الكتابْ وطرقنا المطرقة ْ فانتشي يا سنبلة ْ........
أيمن اللبدي 7/10/2003
|
|