بطاقة دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات إنجليزي

 

شراع الصباح - افتتاحية مجلة حيفا

الصباح لكم وشراعه لكم أيضا..

صباحكم جميل ومساؤكم أجمل وأسعد .... اليوم نرى مولوداً قد خطا بخطاه الأولى ، نما صغيراً وكبر معكم وعلى نبضات قلوبكم، قرَّر أن لا يستسلم لكل المعيقات ولشتى صنوف المعوقات، أن يفتح الباب وباختصار شديد ....يطلق قدميه للطريق، وها قد فعل..!! حيفا تعلن اليوم ميلاد عددها الأول، صحيح أنها قد سبقته بعدد صفري تجريبي لم تحفل كثيراً بما وسعها فيه من ضرورات عديدة تجاوزناها لأجل ضرورة الوقت وأبقيناها لوقت الضرورة، ولكنها اليوم تبدو مختلفةً جداً... اليوم هي تنتقي المادة، وهي تدقق المادة، وهي تسهر على راحة المادة أيضاً حتى النهاية، باختصار هي تعيد الاحتفاء بهذه المادة التي وصلتها صانعة لها عرساً يومياً حتى تزفها على صفحاتها أخيراً عروساً ولا أجمل.... نعم، هي تسعد بهذه الخواص القادمة إليها، محققة شروطها التي أعلنتها وكيف لا تفعل؟!

جنود (حيفا لنا ) الرائعون ، كانوا طيلة الشهر المنصرم على موعد ووعد قطعوه على أنفسهم ، أن ينتهوا من تحرير عددها الأول في الوقت المحدد، والزملاء الذين قدموا جهداً إضافيا بمراجعة المادة وتدقيقها كانوا أكثر صبراً علينا وعلى طلباتنا التي لم تنقطع، وسكرتاريا تحرير المجلة دارت كالنحلة تقطر شهداً هنا وهناك، واشتعلت فرحاً كفراشة نيسابورية وهي ترى إنجازاً جميلاً يتحقق...

نقرُّ بضعف الإمكانيات ولكنا لا نعترف بهزيمة المكنة ولا تبريرات الارادة المهتزة التي لا تنوي العمل ، كسولة إلى حد كبير، و مخاتلة ذاتها إلى أبعد نطاق ، تختنق بشروح في الواقع المعيق ، وتتمطى أكثر منها انتباهاً إلى الوقت المستهلك في هذا الشرح، وأكثر منها تقديراً للزمن المستقطع في هذا الكسل وفواتيره، ومع ذلك نحن نطمح إلى الأكبر والأوسع والأعلى، ولن نضنَّ في سبيل ذلك على حيفا بأغلى....

شهدنا إقبالاً واسعاً على أبواب بعينها ومنها شرفة البحر وسفح الكرمل في الشعر والسرد وهذا مفهوم ، ولمسنا بعض شح في أبواب ومفاصل أخرى في النقد وشئون المتابعات وهو غير مفهوم ، وقررنا أن يكون ملف العدد في شراع الظهيرة منذ الآن مفتوحاً لكل من يود المساهمة فيه لإغنائه وتحقيق التواصل دون شرط النشر في حيفا الخاص بعضوية التجمع إلا في باب الزيارة، ورأينا أن من المفيد التذكير بأن العدد الأول هو عدد اختبار وعدد افتتاح إن كان العدد الصفري هو عدد إعلان وعدد استكشاف وحوار.

ولما كنا نطمح إلى التفاعلية في حيفا فقد رأينا أن تفعيل منتدى المشاركات واجب وضرورة فأطلقناه مفعّلا سيدا ، سعيداً ً بما سيصله من تعقيب القراء الكرام والزوار الأفاضل دون شرط ولا قيد، وبحرية مطلقة ما دامت ضمن إطار ما نحاول من طريق وفي ظل ما نصبو إليه من هدف وغاية وما نحتفل به ونحفل من جو ومناخ...

ووثقنا استطلاعاً في عددنا نشكر فيه كل مشارك رائع يفيدنا في قياس الرأي العام يوضح لنا أين قصّرنا وأينَ أجدنا لو فعلنا، وينير لنا بما يفتح من نتائج دروب وآفاق جديدة نشترك فيها معاً أين نخطو خطواتنا القادمة على ذات الطريق، هذا الطريق يبقى وهذا الصباح يبقى كذلك وهذا الشراع نقدمه لكم عهدة حتى نلقاكم من جديد، فشكرا لكم على حفظكم أماناتكم وعهدكم فأنت دوماً الأوفياء وأنتم الأحبة ،،

وإلى لقاء جديد......

عن الزملاء الرائعين

 
 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق