|
فقالَ مَضَواْ وَلمْ تمضِ البَواقي |
|
لَهُنَّ دوامُ ما حَصَدوا ثَوابا |
|
سَمِعْتَ نداءَ تَكْريمٍ فَرَنَّتْ |
|
لِذكْرِ الفَنِّ ما شادوا عِتابا |
|
بَني الوادي عَلى
الذِِّكرى
قِياماً |
|
لَعلَّ النِّيلَ أمْسَكَ حينَ غابا |
|
وَبَعْضُ الحُزْنِ في
الشَّكْوى
صيامٌ |
|
وَبعْضُ البَوْحِ يَعتَقِلُ العَذابا |
|
وَبَيْنَ الصَّمْتِ والبوْحِ سِتارٌ |
|
تُزَيِّنُهُ الكَراماتُ نِقابا |
|
وَمِثْلُكِ مصْرُ في السُّنَنِ وفاءً |
|
تَقَدَّمَ مِثْلَهُ وَسبى الرِّقابا |
|
فَكَيْفَ بَفَلْذَةِ الأكْبادِ طُرَّاً |
|
وقدْ أَوْفَتْ بما أَدَّتْ كِتابا |
|
أميرُ الشِّعْرِ والشُّعَراءِ شَوْقي |
|
وَحافظُ ظلَّ سَيْفَهُما المجابا |
|
رَأَيْتُ النّاسَ قدْ جُمِعَتْ فُنوناً |
|
وَاُفْرِدَ صاحِبايَ بِهمْ طِلابا |
|
وَهذا الشِّعرُ ما أَلقَى خُطاماً |
|
لغيْرِهِما فإنْ أَمَراهُ ذابا |
|
|
|
وَإِنْ يَكُ فيكِ يا مِصْرُ خُلودٌ |
|
فهذا نِصْفُهُ عافَ الحِجابا |
|
وَلوْ كانَ التُّراثُ كَليمَ لُسْنٍ |
|
لَأَنْصَفَ واكْتفى مِنْهُ انْتِسابا |
|
عَجِبْتُ لراحِلٍ في الأرْضِ دَهْراً |
|
يُفَتِّشُ عَنْ أَبٍ ضَلَّ اغْتِرابا |
|
وَفَوْقَ جَبينِهِ وَشِمٌ تَجَلَّى |
|
يُذَكِّرُهُ بِما وَسِعَتْ رِحابا |
|
أَيُنْكَرُ في الأُبُوَّةِ مِنْ كِرامٍ |
|
عُقوقاً لَمْ يَجُزْ يَوماً إيهابا |
|
فَما صَمْتُ الجَمالِ
خلا حياءً |
|
أَيَنْطِقُ والقَبيحُ علا اغتصابا |
|
أَرى قَوْماً تُواكِبُهُم غَيوثٌ |
|
أَجَنُّوا خُلَّباً ذُخْراً عِقابا |
|
وواعَدَ واحِدٌ فيْهم ثِقاباً |
|
عَساهُ يَرى وَقدْ أزرى شِهابا |
|
أَيَمْدَحُ في النِّساءِ شَموطَ وَجْهٍ |
|
وَيُهْمَلُ مُقْمِراً نَهَضَتْ كِعابا |
|
فأشْفقَ مَنْ بهِ عَطَشُ الحَيارى |
|
رَوَواْ لوْ أثْبَتوهُ لَهمْ شَرابا |
|
|