|
مالي أُراقبُ أمَّةً قدْ أخْلَفتْ |
|
ستينَ ذكرى قَرَّبتْ أترابا |
|
كُنّا سَمِعْنا بالكَرامةِ سَمْعَنا |
|
بِدمِ الليوثِ فَهلْ سَمِعتَ صوابا |
|
أوقفتَ عينَ يَمامةٍ في مَطْلَعٍ |
|
غَرُبتْ معَ التاريخِ ترجو سَرابا |
|
سودُ الصحائفِ والوجوهِ تَخفُّفاً |
|
شحمٌ تورّمَ عندَ سَبْرٍ ذابا |
|
فإذا ذكرتَ فلستَ في أعقابهمْ |
|
بسوى الخسارةِ أترعوكَ جِرابا |
|
أسموكِ نكبةَ ما تنكّبَها العدى |
|
بلْ أوْرثوها واستوَواْ نُدّابا |
|
وتفنّنوا في اللَّوْمِ يومَ تبرُّعٍ |
|
وتبادلوا وئدَ الشريدِ غِلابا |
|
فإذا تجرَّعَ مرَّ كأسٍ علقَمٍ |
|
في بابهم كالوا أذىً وسُبابا |
|
وإذا تنكَّدَ عيْشهُم لِوَقيعةٍ |
|
لاموهُ واشتطوا عليهِ غِضابا |
|
أُسْدٌ عليهِ ، وهمْ على أعدائهِ |
|
يومَ الوقيعةِ أمطروهُ ذُبابا |
|
|
|
ما كانَ أوّلهم قعيدَ كرامةٍ |
|
لكنَّ آخرَهم نموا ْ أذنابا |
|
كيفَ السبيلُ إلى الشفاءِ ودائهم |
|
نكرانُ حالٍ كذّبوا كِذَّابا |
|
غنّوا الخيارَ و لا خيارَ بِطبلِهم |
|
غيرُ الهزيمةِ في الخيارِ طِرابا |
|
أينَ السلامُ وأينَ ما قد لحّنوا |
|
وعدّوهم لا يستسيغُ رُضابا |
|
كَلِفٌ بِمذمومِ الفَعالِ مؤصّلٌ |
|
أحشائهُ حُبلى تخرُّ رِقابا |
|
لا عهدَ عندَ عُصابةٍ ما أتقنتْ |
|
غيرَ العقوقِ و صنّعت أربابا |
|
همْ بالخُداعِ وكلِّ مكْرٍ حاقدٍ |
|
برعوا بأحقرهِ فذاعَ نِصابا |
|
شُذَّاذُ آفاقٍ و ألقتْ خُبثها |
|
كلُّ الشعوبِ بِرحْلِنا سُلّابا |
|
أوَ ذَنْبُ أوطانٍ نقاءُ سريرةٍ |
|
حتى استضافت في الزمانِ ذئابا |
|
لا وهْمَ في خيرٍ يؤمّلُ مرّةً |
|
في العَوْدِ بلْ تلدِ الكلابُ كلابا |
|
|