|
|
صباحُ المدينةِ فيه ِ ظلام ْ *** صباحُ المدينةِ فيه ِ ظلام ْ وفيهِ جنودٌ تجيدُ الكلام ْ وتتركُ جبهة َ تاريخها عارية ْ لأنَّ الموائدَ عينُ الرسالة ْ ولنْ يستردَّ الوشاحُ الرماية ْ فليسَ السطورُ خطابَ الغواية ْ ولكنْ قميصُ الفرار ِغرام ْ منَ العجزِ تنشبُ ذاتُ السهام ْ منَ العارِ تبرزُ ذاتُ العظام ْ وفيها تربَّعَ ربعُ الحقيقة ْ وزيَّنَ فيها الخداعُ الجريمة ْ بألفِ كتابٍ ونصفِ صحيفة ْ وكانَ الدليلُ صليبَ الحكاية ْ ولكنْ عيونُ السيوفِ تنام ْ صباحُ المدينة ِ فيه ِ ظلام ............ *** مشى البائعون َعلى شرفة ِالجرح ِغدراً مشواْْ حينما لم يعدْ من طريق ْ إذا ما استقالَ به ِ الواقفونْ على ضفتيهِ تمطّى الختانْ هناكَ استحمَّ الجناة ُ طويلاً وغنّواْ شفاهَ السقوطِ الحريق ْ نعم واستراحَ لهُ الخائرونْ وضاعَ المنى في ركام ِ الشفق ْ مشى البائعون َعلى شرفة ِالجرح ِغدراً مشواْ حيثما لم تعدْ غيرُ أمتار ِ فجر ِالمصيرْ هنيئا ً لمخترع ِ الانشطارْ كتابُ السفاح ِ اليومَ انتصر ْ وصوتُ المؤذَن ِ صارَ بضاعة ْ كما كلُّ ما في الوجوه ِ حجارة ْ وبعضُ شروح ِ الدم ِ المبتسرْ هناكَ اختفى القاتلونْ وغنّّى لزريابَ صوتُ الحصارْ وماتتْ به ِ فرصة ٌمن نهارْ إذا ما تسيَّدَ خيط ُ الجثث ْ وهانَ بها من هوى واحترقْ مشى البائعون َعلى شرفة ِالجرح ِغدراً......... *** على بابِ خيبرَ مفتاحُ روما وبينَ سقوطِ المدائن ِ جيشُ زناة ْ وباقي التفاصيلِ ليست ْ مفيدة ْ سوى أنْ تدغدغ َعهرَ القبائلِ في قوس ِ قيصرْ وتبكي ظلالَ الشهيدة ِ لؤما ً وتنسى المسجّى على المشهدينْ لأنَّ البكاءَ مرايا النفاقْ إذا ما تظلَّلَ قوسَ الغزاة ْ وقدَّمَ فصلَ اختراع ِ المكيدة ْ وبايعَ نخبَ انتصارِ الغريزة ْ على جثَّة ِ االرُّمح ِ بينَ التراب ْ على بابِ خيبرَ مفتاحُ روما وجلُّ ذنوبِ الحمام ِ الهديل ْ وعشقُ المشارفِ دونَ رموز ْ وبحرٌ من الحرفِ فيه ِ النظافة ْ ووقتٌ لقنص ِ الغد ِ المستحيل ْ ووصلِ الصدى عندَ باب ِ الوتر ْ ولكنَّ شهوتكم مستمرة ْ لذبح ِ الحمام ِ بكلِّ الطقوس ْ وقطعِ الحروفِ بحقدِ العجوزْ وبيعِ الخضابِ لكلِّ غراب ْ على بابِ خيبرَ مفتاحُ روما ........ *** لكم ْ ما جنيتم منَ الغانيات ْ ويكفي اختفاءً بجحرِ العشيرْ فيا أيهذا الخطابُ الحقير ْ خذوا شعرَ عامودكم واقبروه ْ لقدْ كانَ فيهِ الكذبْ كساحاً وزيفاً ما حمَّلوه ْ وبعضَ صفيرِ مزارٍ نُهبْ خذوا ما تبّقّى بكلِّ الصور ْ لكم ْ ما جنيتم منَ الغانيات ْ وشهوةِ خيبتها المستمرَّة ْ وموعدها مع قدوم ِ الأفول ِ وباحةِ ردَّتها المستقرَّة ْ وحضن ِ العراءِ وظهر ِ النفق ْ خذوا وقتكم ْ خذوا عرقكم ْ خذوا وقتكم ْ خذوا عاركم ْ ويبقى لنا أن نعيدَ الصياغة ْ بما قد تبقّى من الاجتياز لنحسنَ فيهِ جراحَ الطهارة ْ ونبداَ من نقطة ِ الانحياز لزرعِ الوريدِ بوجهِ القمر ْ لكم ْ ما جنيتم منَ الغانيات ْ.............. أيمن اللبدي 15/12/2003 |
|