بطاقة دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات إنجليزي

 

روحٌ وريْحــان....

في رثاء الوالدة الشريفة / رابعة عبدالرحمن عبد الباقي اللبدي رحمها الله

 وأسكنها فسيح جناته وألهمنا بعدها الصبر والسلوان....

 

ما طَيَّبَ اللَّحدَ، لا ما أوْحَشَ البَدَنُ

خَفْقـاً  لِمُقْمِرَ ، والدَّامي لهُ  الكَفَنُ

يَسْري بِنا الشَّوْقُ و المَحْسورُ يَسْبِقُنا

بِِمُقْلَةِ  الخَوْفِ  فيْها   الصَّبْرُ   مُحْتَقِنُ

مِنهالَ   عَيْنٍ  إلى   مِحْرابِها  جَزِعاً

يُكَذِّبُ  النَّفْسَ حَيْثُ  الصِّدْقُ  مُرْتَهَنُ

نَفْثاً   بها حَسَراتُ  الرّوحِ  تُمْسِكُها

عَلَّ  الصَّريخَ   ُيقيلُ  وَ  يَسْلَمِ  الظَّعِنُ

حتى  إذا  قرَّ  في الأحْشاءِ مُضْطَرِبٌ

مُكوثَ   طَرْفَةِ   عَيْنٍ   هَزَّهُ  السَّكَنُ

لوَّى بِهِ  الكَيُّ  وَ  الأَوْصابُ  تَخْنُقُهُ

والعَجْزُ   أَقْتَلُ  ما  ضَجَّتْ  بِهِ المِحَنُ

جَثا  المُصابُ  عَلى  جُرْفٍ   يخاتِلُنا

هَلْ  يَسْبِقُ  القَوْلُ أَمْ تَنجو بِهِ السِّحَنُ

ضاعَ  الدَّليلُ  و قَدْ  كانَتْ  مَوارِدُهُ

أََغْنى  مِنَ   اليَمِّ   و الإيْمانُ   مُخْتَزَنُ

قَريبَ  يَأسٍ   يُحاذي  باطِلاً  خَدِراً

تَدارَكَتـْهُ   يَدُ  الرَّحمـنِ  و المِنَـنُ

إمّا  انْتَبَهْتَ  حَمَدَتَ  اللهَ   مُحْتَسِباً

وَقلْتَ  و يحَكَ  رَجِّع ْ وَ انْثَنَتْ  لَسِنُ

 

يا  لَيْتَ  أَنّي  إلى   الآلامِ  صاحِبُها

أَذودُ  عَنْكِ   أَنيـناً  لمْ  تَسَعْ   أُذُنُ

نِصْفُ    القَضاءِ    تَباريحاً    تَفَرُّقُنا

وَنِصْفُها  الظُّلْمُ  وَ الأَعْداءُ  و الإِحَنُ

يا  مُنْزِلَ  الدَّاءِ  لُطْفاً   في  مَواجِعِنا

ضاقَتْ  عَليْنا  و ما جيزَتْ لَهُ  المِكَنُ

أَفْدي عُروقاً عَلى وَهْنٍ حَمَتْ مُضَغاً

في ظُلْمَةِ  الدَّارِ ما ضاقَتْ بِها الرُّكُنُ

فَلَيْسَ  يَحْمِلُ  مَسْئولاً  سِوى  عَضُدٍ

وَمنْ  سِِوى  رُسُـلِ  الحياةِ   يُؤْتَمَنُ

كَرْهاً  حَمَلْنَ   وَما   أَلْقَيْنَهُ    فَرَحا

بَلْ  فيهِ  كَرْهٌ  وَلكنْ   نِصْفُهُ  القَمَنُ

وَإنْ   تَأَذَّنَ    ميْقاتٌ    لِذي    أَلَمٍ

رِضىً  تَهَلَّـلَ  فيهِ  القَلْبُ   والبَدَنُ

راعَيْنَ  تَقْوىً وَما قاسَيْنَ مِنْ  نَصَبٍ

إلا  كَعَهـْدِ   نَبِيِّ   اللهِ  مـا  يَزِنُ

وَإِنْ  سَعَيْنَ  عَلى  بلْواءَ   أوْ   كَمَدٍ

أوْ جَهْدَ حالٍ  فلَمْ  يَغْضَبْ لَهُ  اللَّبَنُ

وَكَمْ  سَهِرْنَ عَلى حُمىً  وَ نامَ  بِها

لَيْلاءَ  ، تَشْكو  بِها  التَّرْياقُ  والحُقَنُ

 

   

لمْ  تَشْكُ  أَضْلُعُ  مِنْ  تهْزازِ مَحْمَلِها

وَلا  تَوَقَّفَ  عَنْ  سَجْـداتِهِ   القَطِنُ

إنْ كانَ عَهْدُ ذوي التّقْلالِ مِنْ حَضَرٍ

نَسْخَ  الصَّنائعِ ،كيفَ  البرَّ    يُمْتّحَنُ

وَكَيْفَ يُرجى فَلاحٌ مِنْ   بَني   بَشَرٍ

إنْ عُقَّ  والِدُ  وَهْيَ الفرْضُ  وَ السُّنّنُ

بلْ  نستقيمُ   عَلى  حَمْدٍ    وَنُكْبِرُهُ

وَنعْلِيَ  الشْكْرَ  ما  وَسِعَتْ  لَهُ الخِزَنُ

لا خَيـْرَ  دونَ  وفـاءٍ  قائمٍ   أَبَداً

لِلْوالِدَيْنِ  وَ  حُسْنِ   الصُّحْبَةِ   الثٌّمُنُ

فَكَيْفَ  أقْضيْ حُقوقاً  لَسْتُ  بالِغَها

بِطَلْقَةٍ   غَرِمَتْ   مَعي  بِـها   المُدُنُ

يَقولُ صَحْبِيَ  صابِرْ  وارْتَقِبْ عِوَضاً

خَيْرَ   الجَزاءِ  ،  وَإِنَّ   الحِبَّ   مُفْتَتَنُ

با ويْحَ قَلْبِكَ هَلْ في الأُمِّ مِنْ  عِوَضٍ

وَهْيَ الجِنانُ  و باقي  أرضِكُمْ   عَطَنُ

يا  أُمَّ  ناريْ  إذا  ناورْتُها  اسْتَعَرَتْ

فَكَيْفَ أَسْلو  و أَنْتِ  السَّلوُ  والحَسَنُ

رَحَلْتِ دونَ  وَداعٍ  مُخْلِفٍ   سَنَداً

نَأْوي  إليهِ   إذا   تاهَتْ   بِنا  السُّفُنُ

 

وَكُنْتُ أَحْسَبُ  أَنَّ  العُمْرَ  مُنْبَسِطٌ

بمـا  يُتيحُ   لِقـاءً  ، وَ المنى    رُهُنُ

وَكَمْ  وَعَدْتُ ،لَوَ انَّ  الدَّهرَ أَرجَئَنا

حُمَّ  القَضاءُ  ، فلا  نُعْمى  لهُ  الوَسَنُ

لَوْ  يَقْبَلُ  الفَوْتُ  بُرهاناً  لذي نَدَمٍ

نَدِمْتُ  دَهْريَ  وَ انقادَتْ   ليَ   الهُتُنُ

يا  قَبْرُ  طوبى  لعَلْياءٍ   سَمَوْتَ  لَها

فَأنْتَ  وَ الجَنَّةُ   الفيْحاءُ   ذي    قَرَنُ

أَوْرِقْ  ، لِظِلِّكَ  رِضوانٌ   يُلاذُ   بِهِ

رَوْحٌ   تَنَعَّمُ   وَ الرَّيْحـانُ  و  الدِّمَنُ

إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَنْ بالرَّحْبِ، مُحْتَفِياً 

إنَي  أَراكَ ،  تَساوى   السِّرُّ  وَ العَلَنُ

نَهْرٌ  وَ يَجْري ،  وَ َأَقْمارٌ    مُعَلَّقَةٌ

مِنْ  تحتِكَ ، الغَيْمُ   رَوَّتْها  لكَ  المُزنُ

سَلْوايَ  أنَّ   كَتاباً    يُمْنًهُ   غَلَبٌ

تَقْـواهُ   وَ الخيْرُ  وَ الإحسانُ  مُقْتَرِنُ

يا  بِنْتَ خَيْرِ أَبٍ  أَهْدَتْ  إِلَيَّ  يَداً

مِنْهُ  الجُذورُ   وَ فِيَّ  الزَّهْرُ  وَ الغُصُنُ

يا نورَ منْ وَلَدتْ واسْتَخْلَفَتْ عملاًَ

يَرجـو الصَّلاحَ   وَ تَقْواهُ   لَهُ  المُؤَنُ

 

   

هِيَ الشَّهادةُ  ،كَمْ  في  أَجْرِها  كَرَمٌ

تاجٌ   يرامُ  ،  وطوبى  مَنْ  لَهُ  الحِيَنُ

نُبِّئـتُ   أنَّ   مواعيداً   لهَـا  أجَلٌ

يا  لَيْتَ   أنَّ   كِتـاباً  خانَهُ   الزَّمنُ

وَكُنْتُ  حَيْثُ   أُغّني    قادِماً  فَرَحاً

لا  حَيْثُ  أبكي  فِراقاً   هدَّهُ   الحَزَنُ

وَمـا  وَقَفْتُ   عَلى   جَمْرٍ  أكابِدُهُ

غَريبَ   دارٍ   يُكَوِّيهِ   بِـها  الشَّجَنُ

عَوادِيُ   الدَّهْرِ  بعضاً   في   نَوائِبِها

بعضُ   العَزاءِ  وَ بَعضٌ   لِلمُنى   وَثَنُ

هِيَ  الأَمانِيُّ  مـا  أَهْدَتْ   مُراقِبَها

سِوى الجُحودِ وَأَمْضَتْ حُكْمَها السُّنَنُ

متى   حَظيْتُ   بحَظٍّ   في   تَقَلٌّبـِها

دولابُها   بابَ   حَظّي  سَدّهُ   الدَّرَنُ

إِنَّ المصـائبَ  تَتْرى كُنْتُ  خابِرَها

كأنَّ    صَبْرِيَ   في   أهْوالِها    المِهَنُ

نَوّاحَ  بَيْـنٍ وَكمْ   أَسْلَفْتُها  عَجَباً

وَقَفْتُ  أهْذي َ يومي  وَاخْتَفى الفَطِنُ

لَعَمْرُكَ   المالُ  وَ  الزِّيناتُ    مَبْلَغُها

إلى  خَرابَ ، إذا  لا  أهْلُ  أوْ  وَطَنُ

 

اليومَ  أَصرخُ   مَقْتولاً  بذي   رَحِمٍ

يا دارُ  ما  صَنَعَتْ  ِمن ْحالِكِ  الفِتَنُ

شعبٌ  يُقـادُ  إلى  ذَبْحٍ   وَ مَهْلَكَةٍ

وَهْـمٌ   يَجُرُّ  وَ مَوهومٌ   لَهُ  الرَّسَنُ

أَيَعْلَمُ  القومُ  أَنَّ  الرِّيحَ  إِنْ  فَجَرْتْ

لا  عيْنُ  تَنْظُرُ  فيها  وَالرَّدى   الثَّمَنُ

إِنْ كانَ  لا بُدَّ مِنْ  مَوْتٍ  يُشادُ  لَنا

فالقُدْسُ   أَوْلى   فِداءً  وَ العلا  البُدُنُ

في غيرِ  ذلكَ  لا  عشقٌ   وَلا طَلَبٌ

لا  بارَكَ   اللهُ  في  عيْشٍ  هُوَ  العَفَنُ

لا دمعَ   يُسْمَعُ   و الأيامُ    مُطْلِقَةٌ

عِقالَ  جَـوْرٍ   فَلا  شام ٌ ولا  يَمَن ُ

ولا حَياءَ  وجوهاً   قدْ   بُليتَ  بِها

كأنّ  مـاءَ   جِباهٍ   سَلَّها    القُطُنُ

مَتى  يُفيقُ  ذوو الآهاتِ  مِنْ  وَجَعٍ

فَيَنْطقُ  الطَّيْرُ   لا   يَبكي  لَهُ   الفَنَنُ

آهٍ  وَ  مْثليَ  مفئـودٌ   يُقـالُ   لَهُ

أمْسِكْ  وَ مثْلُكَ لَمْ  يُجْبَرْ بِهِ  الذَّهَنُ

مَنْ يَمْلِكِ الصَّبرَ والسَّلوى شَرَيْتُ بِهِ

عُمْـراً وَ إنّي  عَلى  آثـارهِ  عَدِنُ

آذارُ  مـا   ليَ  بعدَ  اليومِ   أَرْقُبُهُ إنَّ  الشُّهورَ تَساوتْ واستوى الوَطَنُ

                                        أيمن اللبدي 11/11/2006

 

 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق