|
هِيَ الشَّهادةُ ،كَمْ في أَجْرِها كَرَمٌ |
تاجٌ يرامُ ، وطوبى مَنْ لَهُ الحِيَنُ |
|
نُبِّئـتُ أنَّ مواعيداً لهَـا أجَلٌ |
يا لَيْتَ أنَّ كِتـاباً خانَهُ الزَّمنُ |
|
وَكُنْتُ حَيْثُ أُغّني قادِماً فَرَحاً |
لا حَيْثُ أبكي فِراقاً هدَّهُ الحَزَنُ |
|
وَمـا وَقَفْتُ عَلى جَمْرٍ أكابِدُهُ |
غَريبَ دارٍ يُكَوِّيهِ بِـها الشَّجَنُ |
|
عَوادِيُ الدَّهْرِ بعضاً في نَوائِبِها |
بعضُ العَزاءِ وَ بَعضٌ لِلمُنى وَثَنُ |
|
هِيَ الأَمانِيُّ مـا أَهْدَتْ مُراقِبَها |
سِوى الجُحودِ وَأَمْضَتْ حُكْمَها السُّنَنُ |
|
متى حَظيْتُ بحَظٍّ في تَقَلٌّبـِها |
دولابُها بابَ حَظّي سَدّهُ الدَّرَنُ |
|
إِنَّ المصـائبَ تَتْرى كُنْتُ خابِرَها |
كأنَّ صَبْرِيَ في أهْوالِها المِهَنُ |
|
نَوّاحَ بَيْـنٍ وَكمْ أَسْلَفْتُها عَجَباً |
وَقَفْتُ أهْذي َ يومي وَاخْتَفى الفَطِنُ |
|
لَعَمْرُكَ المالُ وَ الزِّيناتُ مَبْلَغُها |
إلى خَرابَ ، إذا لا أهْلُ أوْ وَطَنُ |
|
|
|
اليومَ أَصرخُ مَقْتولاً بذي رَحِمٍ |
يا دارُ ما صَنَعَتْ ِمن ْحالِكِ الفِتَنُ |
|
شعبٌ يُقـادُ إلى ذَبْحٍ وَ مَهْلَكَةٍ |
وَهْـمٌ يَجُرُّ وَ مَوهومٌ لَهُ الرَّسَنُ |
|
أَيَعْلَمُ القومُ أَنَّ الرِّيحَ إِنْ فَجَرْتْ |
لا عيْنُ تَنْظُرُ فيها وَالرَّدى الثَّمَنُ |
|
إِنْ كانَ لا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ يُشادُ لَنا |
فالقُدْسُ أَوْلى فِداءً وَ العلا البُدُنُ |
|
في غيرِ ذلكَ لا عشقٌ وَلا طَلَبٌ |
لا بارَكَ اللهُ في عيْشٍ هُوَ العَفَنُ |
|
لا دمعَ يُسْمَعُ و الأيامُ مُطْلِقَةٌ |
عِقالَ جَـوْرٍ فَلا شام ٌ ولا يَمَن ُ |
|
ولا حَياءَ وجوهاً قدْ بُليتَ بِها |
كأنّ مـاءَ جِباهٍ سَلَّها القُطُنُ |
|
مَتى يُفيقُ ذوو الآهاتِ مِنْ وَجَعٍ |
فَيَنْطقُ الطَّيْرُ لا يَبكي لَهُ الفَنَنُ |
|
آهٍ وَ مْثليَ مفئـودٌ يُقـالُ لَهُ |
أمْسِكْ وَ مثْلُكَ لَمْ يُجْبَرْ بِهِ الذَّهَنُ |
|
مَنْ يَمْلِكِ الصَّبرَ والسَّلوى شَرَيْتُ بِهِ |
عُمْـراً وَ إنّي عَلى آثـارهِ عَدِنُ |
|
آذارُ مـا ليَ بعدَ اليومِ أَرْقُبُهُ إنَّ الشُّهورَ تَساوتْ
واستوى الوَطَنُ |