|
|
راشيل كوري حسناً ستبقينَ هنا ........ ***راشيلُلا لم ْ ترحلي رحلَ الذي هُوَ لم يصل ْ وأنتِ تبقينَ هنا وتشرقينَ معَ الشعاع ِ غداً قلائدَ من نهار ْ وحنطةَ الروح ِ / الضمير ِ ودفقة َ النور ِ المثير ِ وجادةً من أقحوان ْ وباختصارْ راشيلُ قد ماتَ الصِّغار ْ ...... *** ياخُطوةً جاءت إلينا مثلَ أسوارِ الحمام ْ من ساحة ِ السفح ِ البعيد ِ وفي يديها نايُها المغدورُ والجسدُ المطيرُ والسلام ْ لا ...لم يحصِّنا اللقاءُ ولم ْ يعذِّبنا الكلام ْ وإنما بهِ قد تكلَّلنا النشيدَ وغدت ْ بلابلُ حبِّنا أعلى من الأمل ِ الشهيد ِ وأثمرت ْ فينا شموعُ الابتسام ْ يا سلَّةَ الفلِّ النديِّ على الدخولِ وغيْمة ِ الشهد ِ العظيم ِ ورنَّة ِ الروح ِ البهيَّة ِ هاكِ قد سقطَ المسيحُ وفي يديكَ اليومَ قام ْ........... *** هل تسمحين َلنا السجود َ ببابك ِ المحراب ِ ساعة ْ إنهُ الآن َ يجيءُ إليك ِ في شجر ِ الحقول ِ وحفنة ٍ من لُجَّة ِ الزيتون ِ أشهى من تضاريس ِ الخيال ْ هوَ ناثر ٌ من زنده ِ الليمون ِ إسورةً وعقدا ً من خيول ٍ مسرعة ْ هل تقبلينَ بهِ سفيراً عن بلاد ِ الجرح ِ والوجع ِ العضال ْ ؟ فلتعبري الجسرَ الفسيحَ إلى سنابلنا الشهيَّة ِ كي نعيد َ الاحتفال ْ.... *** لا لا ترسلي اليومَ الرسالةَ فالبريدُ إلى ديارك ِ لن يصل ْ مادامَ أن ببيتك ِ الكذّابَ يخترعُ الخيانةَ والسراب ْ مادامَ ينتعلُ الشرفْ ويرى الجنازيرَ التي سحقتْ عظامك ِ باقةً من ياسمين ْ ويرى بنادقَ تشعلُ الموتَ جزافا ً قبلةً من عاشقين ْ ويرى الضحايا قاتلة ْ ويسدُّ ساحةَ بابنِا العلويِّ بالخطر ِ الجسيم ِ ويشتهي رسمَ الخراب ْ لا تشغليهِ اليومَ فهوَ يعدُّ بريدهُ كي يحتفي بدمِ السحابْ إياكِ إرسالَ الحقيقة ِ إنها ليست سوى كذب ٍ وتضليل ٍ وربما القتلى تعدُّ غزوةً فتصبحينَ علامةَ الإرهابْ لا ترسلي اليومَ الرسالةَ إنهم لن يسمعوك ِ ومزّقي هذا الخطاب ْ..... *** راشيلُ إنَّ بريدكِ اليوم َ إدانة ْ إن شئت ِ أن يلدوا البصيرةَ فاعلمي عبثاً تريدينَ المحالْ جنرالكُم هذا يجهِّزُ وجبةً أخرى من اللحَّم ِ المقطَّع ِ والعظامِ الخائفة ْ ويهدِّدُ الدنيا بأنَّ لعابهُ للموتِ سال ْ ماذا تقولينَ له ُ؟ سيردُّ أنكِ قد شربتِ مياهَ نهرِ السين ِ أو أفطرت ِ جبناً من سمومِ العقلِ أو تكذبينَ على الصحافة ِ والجرائد ِ ومجالس ِ الإفتاءِ بالوطن ِ المهدَّدِ بالسيوفْ وصدّقي سيقولُ من فم ِ صاحبِ الشاشات ِ أو "آري" ولا يهم ُّ دليلهُ كوفيةٌ سمراءُ هدَّدت ِ الجنودَ هو قد رآها فوقَ أكتاف ِ الخطيرةِ أوقفت ْ زحفَ الهدايا المرسلاتِ إلى وحيثُ كنت ِ تمارسينَ معَ الطفولة ِ ساعةً من لعبةِ الطيش ِ باعتراضِ الناقلات ِ الخائفاتْ ستخسرينَ بنيَّتي تلك القضيةَ مرتين ْ بينما راياتكم تحبو هناكَ تعيدُ للعدلِ الرمال ْ....... *** بنيَّتي لا تخطئي ودعي البنوكَ تمارسُ الآنَ الفضائلَ وافهمي لغةَ المصالحِ كيفَ ما فهمت "كونداليزا " وكلُّ تجار السلاح ِ والمصانع ِ وارتآها الفاشلونَ السارقونَ من خزينتكم وأربابُ العمل ْ إن شئت ِ أن تصلَ الرسالةَ فاشكري "شارونَ" والملَكَ الرحيمَ بمقلتيهِ وخنجره ذاك ْ البريءُ من الدماءْ وذكِّريهم أنَّه ُ لم يعتصرْ تحتَ السلاسل ِ أضلعَك ْ وأنَّ مصروفَ الطوابع ِ قد تحوَّلَ فوقَ جثَّتك ِ حزاماً من قُبَل ْ واشكري أيضا ً ولا تنسي صغيرَ "البوش ِ" أنَّ خطابّهُ الغالي وصل ْ فلتسعديه ِ إذا أردت ِ وتكتبي "بابا" لكَ اليومَ الثناءُ فكيفَ أنتجت َ الأمل ْ ! سأعودُ صندوقاً ولكنْ اطمئنَّ فهذهِ نزرٌ من الخيرِ الذي مازالَ يبقيكَ البطل ْ...... *** حسناً ستبقينَ هنا ونحنُ نحتفلُ الحضارةَ في جبينكِ كلّما برقتْ على وجهِ الترابِ سحابة ٌ من سلسبيل ْ سترينَ أنَّ شرابنَا اليومَ سيغدو حفنةً من فجوةِ النورِ المسافرِ في اللُّعبْ تلكَ التي أهديتِ أطفالَ المخيَّم ِ والتي صنعتْ لكِ اليومَ مزاراً في القلوبْ ولسوفَ يزهرُ بيدرُ اللَّوزِ المطَّعمِ بالألق ْ وغالباً يغدو من النُّوارِ أكثر ْ وهنا سنشعلُ كلَّ طلَّة ِ خيمة ِ القمر ِ بخورا مثلما كنا نغامرُ كي نقبِّلَ وقع َ أقدام ِ الخطوبْ في الإنتظارِ على سلالم ِ فرحة ِ العيدِ المحاصر ْ........... *** ودِّعي كلَّّ الرفاق ِ إذا أرادوا أن يعودوا حمِّليهم للديارِ سلامَ من ولدوا وقاموا من جديد ْ لا تدمعي عندَ الوداع ْ فلنا الذينَ سيدمعونَ نيابةً عنك ِ ولنا نساءٌ يحترفنَ بكاءَ مقتولٍ ومزرعةٍ شهيدة ْ ولنا الذينَ سيرسمونَ على دفاترهم رتوشاً من فمك ْ ولنا الذينَ سيحضرونَ إلى ترابٍ قد تخضَّلَ من دمك ْ لا تدمعي عندَ الوداع ْ ودعي ابتسامةَ حفلةِ المجدِ على شفتيك ِ لكِ البقاءُ الخالدُ الأشهى وللقبيلةِ من عتاةِ الليلِ عارٌ خالدٌ أيضاً ولمن ترصّد َ بالردى خطوَ الحمام ِ سيختفي بينَ الدروبْ حسناً ستبقينَ هنا .......... *** أيمن اللبدي 17/3/2003 |
|