بطاقة دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات إنجليزي

 

يا أمة....

نظمت هذه القصيدة في 30/12/2002

أشباهُ   هَمْس ٍ تداعتْ  منْ مآقينا

 

ناحَ   القَصيدُ   فسحَّتْ  بينَ  أيْدينا

يا صاح ِفاشربْ على التِّهمام ِواسْقينا

 

تذرو الرياحُ رمالَ  البيْن ِ من غَدِها

ولا  النَّفير ُ من َ الأجداثِ   مُثنينا

 

ليس َ الصَّباحُ  على  باب ٍ  فيوقظُنا

وما  استثارتْ   لهمْ  نفْساً  قوافينا

 

قدْ  أرْهَقَتْنا  عِظات ٌلمْ  تُعِد ْ  سَلَبا ً

فانسَ   العِتابَ ودَعْ  عنك َالمُفِتّينا

 

ما دامَ  أنّا على  صَمْت ٍأطالَ  بهمْ

موتا ً  يُرَدُّ    لعلَّ   الموت َ يُحينا

 

عجِّلْ  علينا  و َدعنا   نستزيدُ   بها

بينَ   الكؤوس ِ صِبانا عاد َ يُدنينا

 

واقرعْ كؤوساً تدانتْ في الجنونِ إذا

أمْ  مسُّ  ِجنٍ وذا حال ُ المُصابينا

 

حالُ السرورُ   تجلّى   في   مجالسِنا

قدْس ٌ  يباع ُ   وألوان ٌ  مَخازينا

 

ناشدْتُك َ  الله َ    ُتنسينا   بصُهْبَتِها

ربي وعفوُكَ  منْ  عدْل ٍ  يجازينا

 

ذنبٌ  يُخفِّفُ عنْ   ذنب ٍ ويدْرَؤه ُ

 

بالوهْم ِ تُسقى  وبالأعذار  ِتروينا

 

ما نفعُ  ذكرى  إذا  كانتْ مكبَّلة ً

لا  ُيقتفى  أثراً  أو ْ  يُرتجى  حينا

 

منْ كانَ  ميْتاً  وإنْ  دبَّتْ به ِ قدَم ٌ

دونَ   العبيد ِ وإن ْ  عدّوا الأفانينا

 

يا ألفَ ألفٍ أقامتْ في السَّرابِ وهمْ

بَدَت ْ حصاداً  وغرَّت في المُصَلّينا

 

كم ضلَّ سعيٌُ وإن ْهاجتْ غلالتُه ُ

هلْ َكانَ   غايَتُهُ  رَسْما ً  وتلحينا

 

حازوا الكتابَ ولكن ْما وَعَواْ خَبرا ً

أعفى   لحاهُ   فجلّى  في  المؤدّينا

 

وقصَّرَ البعضُ  في طولِ الإزارِ وقدْ

وكمْ    تمنىّ   يميناً   منْ   أوالينا

 

 إذا  استفاضَ  فأربعٌ    له ُ سكنا ً

ويستطيبُ  جموحا ً  في   المغالينا

 

يبقي الليالي َ  إن ْ عزَّت ْ ولادتُها

 غداً  يصوم ُ ويشدوكانَ ماضينا

 

يوماً   يصلّي    لدينار ٍ   سيأكله ُ

منْ  أمة ٍما نجتْ  دنيا  ولا  دينا

 

هلْ غيرُ  هذا يهزُّ العرشَ  منتقِما ً

 

 

عشْراً  من ِالآذان ِ بلْ خيلا ً يُلبينا

 

لو أنَّ  صخراً  ُينادى لاسْتَبَنْتَ له ُ

حبْساً غدا وغَدَواْ صَرْعى مساجينا

 

لكنَّه ُ العارُ  قد ْ  سُدَّتَْْ  سَلاسِله ُ

ويدَّعي   الفوزَ  و الطّوفانُ   آتينا

 

بعض ٌ  يغنّي  على  موّال ِ  قاتله ِ

سقيا  الشقاق ِ و  يبقيها   براكينا

 

والبعضُ  ينخرُ  في خُلْف ٍ ويشبِعُهُ

سوى   هلاك  ٍ لحاضرِنا   وبادينا

 

حلفُ الطغاةِ وخِزْيٌ أنْ  يُظنَّ بهِ

وقدْ  تسلَّل َ  من ْ  وَهْنِ  المُريدينا

 

كمْ منْ بلادٍ أصابَ الحقدُ  فلْذَتها

متى  الولايةُ    في   إثْر  ِ المضِّليناِ

 

متى  يؤمَّلُ   في  خصْم ٍ  عدالتُه ُ

وكيفَ  بالكفرِ لا التقوى  تأسّينا

 

متى   يُوسَّدُ   أمراً  كلُّّ  مرجِفةٍ

ما  حارَ  فيه ِ  و ُنهديْهِ  صياصينا

 

ونخطبُ  الأسْرَ  أحراراً   ونُبلِغُه ُ

بها  ونزعم ُ  أنَّ   الماءَ    حامينا

 

ونُشْرِعُ الفُلْكَ  فوقَ النّار ِمحتفلاً

 

ونحنُ  نَنَدُب ُحالا ًسوف َيطوينا

 

سارَ  القديمُ  إلى  هَدْم  ٍ يُحاورُه ُ

فللمـدائن ِ  وشم ٌ  قبل َ يهوينا

 

لا  يخدعنَّ  ضجيجٌ  في ظواهرِها

تخفى و تجـلو  شِداد ٍ لا  يبالينا

 

من ْ كلِّ  سانحة ٍ أبْصَرْتُها كِسَفا ً

ُتْبقي الديارَ  خرابا ً ليسَ يُجدينا

 

صعقا ً وحرقا ً  وتدميراً  ومَقْتلة ً

أما المخاض ُ فَقَيْح ٌ شقَّ  غِسْلينا

 

ُحبلىأراها ومسخ ٌ في حُشاشَتِها

إذا  النهارُ   قتام ُ الوجهِ  عامينا

 

سودُ اللياليَ ليستْ سودَ في غدِها

يا  ليتَ   أن َّ يديه  ِ في   أيادينا

 

أمس ِ الذي  نحيا   يقولُ   نادبُه

منْ لوثة ِ العار ِ عزَّ  اليومَ  ناعينا

 

ما ارتاحَ منا سوى خلق ٍمضتْْ أَنِفَا ً

وكيف َننكرُ ما خانتْ  مواضينا

 

لسنا  نلومُ  ولا عُتبى على  زمَن ٍ

لا شكَّ  لاه ٍو لَيْتَ الداءَ يُعدينا

 

منْ سرَّهُ  العيش ُ معلوماً  عواقبه ُ

 

 

صحبا ً  تمرُّ  على  رَمْس ٍ يغطِّينا

 

يوما ً سنُذْكرُ إن ْ أبقى الزمانُ لنا

كيف َالصَّباحُ غدا  في وجه ِوادينا

 

لعلَّ   زائرَنا   في  رحْلِه ِ  خبر ٌ

تنأى وَ تَقْرُبُ منْ  أبواب ِحطِّينا

 

وكيفَ أمستْ على الأغصان ِقبَّرةٌ

ثمّ استقامتْ  لعلَّ   الريحَ  ُتدنينا

 

قدْ أنكرتْ كلَّ وجه ٍباتَ يرقُبُها

والخلدُ لوْ  حُقَّ   أهْدَوْهُ فلسطينا

 

هلْ خبَّروها  بأنَّ الذاهبين َمضواْ

ملا َالبحارَ وروىَّ الأرضَ سبعينا

 

لا  يُنقذنَّ بكاءٌ  منْ  قضاءَ ولو ْ

ُكرمى لعين ِمحبٍّ واحتسبْ فينا

 

يا صانع َالصَّبرِأفرغْ ما انتُدبتَ له ُ

سُقيا   الترابِ  و قرآنا ً  يواسينا

 

لعلَّ منهُ  دعاءً  أو   يطيبَ   لهُ

حينَ  الحِمام ُ  تربّى  في  مرابينا

 

من كان َيقوى على أوجاع ِسكْرَته ِ

والعين ُتأسى وإنْ ضَجّت أغانينا

 

قلب ٌ تفطَّر منْ  جَرْحٍ   يكابده ُ

 

هلْ تذكرينَ  وقدْ أعطوا ْ قرابينا

 

يا أختَ  أندلس ٍما عُدْتِ مُفْرَدة ً

هُزْلُ الشياه ِ إذا  أَنْسأَت َتسمينا

 

إذا  بهنَّ  إلى حين ٍ وهل فطِنت ْ

أنْ يستزيد َ ولوْ  أمعنت َ تحصينا

 

والذئبُ ما طَعِمَ القِرى لهُ سبب ٌ

منْ مكر ِذات ِهوىً أوْ غدرِ شانينا

 

يا يوسفُ الكيد ُما انفكتْ مصادِرُه ُ

جُبٌّ  تحضَّرَ   والفرعونُ   والمينا

 

لكلِّ دهر ٍوإنْ  دارَ  الزمانُ قذى ً

قدْ  أبخسوه ُ  وإن  غلّوا  الملايينا

 

لهفي عليك ِغداة َ اليُتْم  ِمنْ  قَمَر ٍ

ولا  تقسَّم  َبين َ  الغرب ِ  والينا

 

يا ليتَ أنَّ سيوفَ الترْك ِما صدأت

ولا   أُساة َ   لأحـلام ٍ   تُمنّينا

 

هبهُ التمنَيَ في بعض ِالرجاءِ أسى ً

وكمْ كربلاءَ  سنُهديها السلاطينا

 

كمْ سوفَ يُهرق ُمن زوْرٍ بسيف ِهوىً

منْ بعده ِالناس ُأم أضحتْ سكاكينا

 

دم ُ الحسين ِتغشّاها فهلْ  فلحتْ

 

 

واليوم ضاقت ْ على حب ٍ عوادينا

 

كنا وكانتْ  لنا  الدنيا على وجل ٍ

بالغار   أبدلهُ   ذلٌّ  الحمى   طينا

 

لله ِ  حالُ   سليل  ِ المجد ِ  مرتهَنا ً

ضاع َ   التليد ُ  وأمسينا   مَلومينا

 

حتى كأنَّ كرىً  ما انفكَّ  يزعمه ُ

ولو دَعونا  أجابَ   الدهرُ   آمينا

 

أنحن ُمن ْملكَ القرونَ إذ خضعتْ

تكبِّرُ   اللهَ   والملْكوتُ    مُصغينا

 

أنحنُ منْ بلغَتْ في الأرض ِشوكته ُ

بيضاءُ   أنقى  وعَطَرَّها  الرياحينا

 

أنحنُ  منْ  ملأَ  التاريخ َ  صفحته ُ

يدُ  السماحةِ  قد أرستْ  موازينا

 

أنحنُ  منْ  شهدَ   الدنيا   عدالته ُ

ساسَ  الخلائق َ لا عصْرا ً ولا لينا

 

أنحنُ  منْ  بدعَ   السياس َ محصّناً

منْ طولِ هجر  ٍوللخَلق ِ المُداوينا

 

أنحنُ   منْ حمل َ العلومَ   ميقظَها

للخُلْق ِ  والمجدِ  قدْ  كنَّا  العناوينا

 

وكانَ  منّا  بطونَ  الراح ِ مُنديَها

 

وكيفَ  نُغضي على ذلٍ  رواقينا

 

فكيفَ نختمُ  سوداً  في صفائحنا

وكيفَ  نرقبُ  في  ظن ٍ  أمانينا

 

وكيفَ  نبقى على وهم ٍ يخدِّرنا

صبحُ  الكرامةِ  يا  شعبي  تهانينا

 

بالبيضِ لا  بيدِ الحروفِ   منبلج ٌ

بذْلاً  ويرخصُ  للأوطانِ  غالينا

 

فيكِ الضراغمُ  قدْ هبّتْ تعاهِدُنا

ما ضرَّها الكيْدُ أو وهْنُ  المعاقينا

 

هذي أسودُ فلسطينَ َالتي انطلقتْ

هنا  الدماءُ   وَ فِياتٌ    سيفدينا

 

هنا  السلالةُ والأحفاذُ  تصدُقها

يدُ  القضاءِ   يداه ُ  حين َ يرمينا

 

منْ  كلِّ شبْل ٍ لُبانُ  العزِّ حصَّنه ُ

ولا تربَّتْ على  خوْف ٍ  مغانينا

 

ومنْ  أخيَّة َ لمْ   تدنَسْ  ذوائِبُها

فيها  الشيوخُ  ضياءٌ  في   ليالينا

 

ومنْ كتائبَ  قدْ  برَّت مغالظَها

هام ُالأشاوس ِلا دعوى الدعّيينا

 

متى  يُجَّددُ   في  نصر ٍ تسطِّره ُ

 

 

 

 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق