بريد الموقع دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات بطاقة

 

النكبة ...

في الذكرى الخمسين لنكبة الشعب الفلسطيني ونظمت بالرياض بتاريخ

محرم الحرام  1419 هـ الموافق أيار 1998م

 

الحق ُّ أرسخ ُ أركاناً منَ الكذبِ

 

في  حقِّهِ  الحدُّ  بين َ  الجد ِّ واللَّعِب ِ

وللفداءِ  وانْ  طال َ الزمانُ  يدٌ

 

كالَّسيْفِ أسطعَ  بُرهانا ًمنَ  الخُطَبِ

لا الزُّورُ يفلح ُإنْ جاذبتهُ حُججاً

 

وليسَ  يُسْمع ُ مسلوباً منَ  الصَّخَب ِ

محضُ  افتراء ٍ وانْ  طالَ المقامُ بهِ

 

إلى  زوالٍ   وصيت ٍ  بائسٍ  خَرِب ِ

خمسون َعاماً وليلُ الغدر ِمتصل ٌ

 

بلا انقطاع  وفكر ُالعصر ِ في عَطَب ِ

كيد ٌ وظلم ٌ  وتشريد  ٌ  ومقتلة ٌ

 

والعدل ُيهوي صريع َالحقد ِوالذهب ِ

موتُ الضمائرِ موتٌ  لا شبيهَ لهُ

 

إني  عجبتُ   لمسَتلٍّ    ومصطحَبِ

زيْف ُالحضارةِ مصحوب ٌبتعريةٍ

 

قطْبا ً لعمركَ  كانوا أم سوى قطُبِ

ما بالُ  قيصرَ   والأصنامَ  تتبعه ُ

 

ثأراً  لأمس ِأرادوا أمْ  هوى السَّلَبِ

فصل ٌ بملحمة ٍطال َ الزمانُ  بها

 

ومدى الخلاصِ بعيدٌ  غيرُ   مقترب ِ

 

بلفورُ أجرى عطاءً  ليسَ يملُكه ُ

 

إلى خسيسٍ  وكلاً ضلَّ  في السَّبب ِ

إنجلترا مَنْ  تُرى غنَّتْ مسامعَنا

 

لحن َالعهودِ وكانتْ  أخونَ  الرُّتب ِ

باعتْ يسوعاًَ لمنْ قد ْعاد َيطلبهُ

 

وما  توانت ْ ببخس ٍ  تافه ٍ  َخرِبِ

خانت ْفلسطين َوانسلتْ علىعلل ٍ

 

سوداءُ صفحتُها منْ  أخبثِ اللَّزبِ

قالت ْبقول ِبني يعقوب َفي دمه ِ

 

ذئب ٌغدا  أو َليستْ عصبةُ  الذُّئُبِ

باءت ْ بحسرتها  جرآءَ   َفعْلتها

 

ولو  رمى بكِ  غيرُ  الله ِلمْ  يصب ِ

قدْ استفاقت على سلطاِنها كِسَفا ً

 

هذا المصير ُعقاب ٌصح َّ في الكتب ِ

أين َالجيوش ُوقدْ كانت مطرزةً

 

أسطولها   علم ٌ في  الهادر  ِاللَّجبِ

أينَ التي شمسُها وقْفٌ وقدْ أفلت ْ

 

أمّا الأسود ُفمن رسْم ٍومنْ خُشُب ِ

في  درسِها  عظة ٌ تبدو  لمنتفع ٍ

 

لوْ يرعوي لنجا منْ غضبةِ الصُّعُب

 

 

حيفا ويافا لها في القلب ِمتَّكئٌ

 

والقدس ُ درَّتها من ْ رأس ِللنَّقب ِ

ألقى إليها الله ُ فيضا ًمنْ مهابتهِ

 

وبارك َ الله ُ في أرجائها  الخصِبِ

يا قطعة ًمن جنان ِالخلد ِمؤتلقٌ

 

أنوارُها حزم  ٌ في  الجو ِّ كالقِبَب ِ

أنهارُها عسل ٌ عطْر ٌ مساكنُها

 

بيضاء ُ من فرح ٍمنسوجة ُ الهدُبِ

تخضَّرُّ منْ أملٍ قدْ أسبغتْ كرما  ً

 

فالضيف ُفي حلل ٍوالحل ُّفي طَرَبِ

مسرى لأحمد أوْ مهدُ اليسوعِ فهلْ

 

في الكونِ أجمع ُمنْ دينٍ ومنْحسَبِ

ترابُها  حرمٌ  ما كانَ   طاقتَهم

 

داسته ُ شرذمة ٌ في عوْنِ  منتَدَبِ

قالوا نعمِّرها  والبؤس ُ يعْمُرُها

 

من ْكان َصدقّهمْ   لمضللٌ  وغبي ْ

قدْ حوَّلوها   إلى  قفْرٍ  مقطعةٍ

 

أوصالُها فغدتْ  في حالة ٍعَجَب  ِ

يا ويحهم فتحوا  أبوابها  ُشَرعا ً

 

والبيد ُ تنهشُها   بالإظفر ِ الجَرِبِ

 

خمسون َعاماً يهودُ المكر ِقدْ عسَفت

 

والقدسُ تصرخُ منْ قهر ٍومنْ نصَبِ

بالقيد ِترسف ُوالأغلال ُ تغصُبها

 

لله ِ تشكو  وغير ُ  الله ِ لم   يجُبِِ

فيم َ انتظار ٌوتسويف ٌ وموعدة ٌ

 

والموت ُيجلو غبارَ الشك ِ والرِّيَب ِ

تغفو الوحوشُ على قنْص ٍويوقظها

 

دك ُّالسنابك ِإنْ عزَّت عن الطَّلبِ

وكيف يُسأل ُذئبٌ  عنْ فريسته ِ

 

قدْ غلَّها عَجِلا ً في  ليلة  ٍ شُحُب ِ

شدُّوا الرِّحالَ إلى وكْرٍ بذي بلدٍ

 

أموطن ُالكيد ِذا أمْ موطِن ُالذّنَب ِ

ما كلُّ  ما  يتمنى  المرءُ  يدركهُ

 

إنَّ  الأماني َ طوع ٌ للفتى الضَّرِب ِ

نيل ُ  الأماني َ  مجلوبٌ  بتضحية ٍ

 

وليس َيُرْجى سلام ٌ عند َمغتَصِبِ

لم ْ يُحترمْ وطن ٌيوماً لذي خَوَرٍ

 

أوْ دولة ٌ سلمتْ  إلا لذي غَلَب ِ

والمجد ُلا  يُرتجى  إلا  لذي هممٍ

 

كالطَّوْد ِ لا يُعتلى إلا بذي عَصَب ِ

 

 

يا  أمة ً عظمتْ  والله    كرَّمها

 

في يوم محنتِها جمعا ً على  القُضُب ِ

لوْ أغفلتْ لهوتْ منْ عزِّ سؤددها

 

ولانتهتْ  مثلا ً كالقصعة ِ النَّهب ِ

تاريخنا شرف  ٌما  كان  مُخْتلقاً

 

صانته ُ وحدتنا   بالمنطق ِ  الذَّرب ِ

كم ْ كان َ  مرتبطاً  بالله متصلاً

 

بالحق ِّ معتصما ًيسمو عن ِ الأربِ

أفضى إلى دول ٍ لمْ  تُستَبقْ  مثلاً

 

علم ٌعلى أدبٍ فخراً على الحقَبِ

أجدادنا  عرقاً   رَوَّوْهُ   منهمراً

 

وانْ يروا ْخطراً  يفدوه ُمن سَرِبِ

لم ْ يستبحْ فَطِن ٌ يوماً كرامتهم ْ

 

وانْ طغاه  ُهوى ً ألقى إلى الهرب ِ

شمس ٌحضارتنا ما ضرَّها سحبٌ

 

تبدو لذي بصر ٍ سفراً  ولمْ  تغبِ

دانت لنا دول ٌ في عز ِّ سطوتِها

 

والخلق ُ في نِعَم ٍوالحي ُّ في سَغَب ِ

ما بالها نسيتْ  والمجدُ   يذكرها

 

لولم ْ يكنْ  أنفاً  لمشى إلى العرب ِ

 

منْ  للثكالى  ومنْ للبيت ِ ينقذه ُ

 

أسمعتهم ْلو ترى حياً على الشِّّعَب ِ

يا حسرةً  لدم ٍ لا  ثأرَ   يطلبه ُ

 

شجب ٌوزوبعة ٌ تغني عن ِ  العتبِ

لومي على عَرَب ألقتْ إلىعجَمٍ

 

منْ  تستجير ُ به ِمنْ فتنة  النُّصُب ِ

من كان َشتى وهذا الجبنُ شِرعتهُ

 

ينسلُُّ  مجتمعاً  ونضيع ُ في  حَدَبِ

ماذا نجيب ُ غداً  ربَّ العبادِ  بهِ

 

ذلان في حضَرٍ والموقفِ  الَوجِبِ

موتى على قدم ٍ أحياءُ  في كفنٍ

 

نمشى على عِلل ٍشعبانُ في رجبِ

يا أعظما ًسكنتْ بطحاء َفي وطني

 

لو بُلِّغتْ لغدتْ سيلا ًمنَ  اللَّهب ِ

قم يا صلاحُ فقْد أوفيت َمنْ قِدَم ٍ

 

قد بدَّلوا  نجما ً بالقبر  ِ والصُّلبِ

حطين ُما فتأتْ تبكي على رحمٍ

 

ظلماءُ  ليلتنا  فانفرْ من  الشُّهب ِ

هلْ نكبة ٌ وكفى أم ذي ملامحها

 

أم ْ نكسة ٌعبرتْ يا سوءَ مُنقلب ِ

 

 

موت ُالضمير وظلم ُالموتِ نشهدهُ

 

والله ُيمكر ُخلف َ الغيبِ والحجُب ِ

وعداً  علينا  ووعد ُالله   مرتقبٌ

 

فتحٌ قريبٌ  بأيدي  سـادة ٍ نُجُبِ

هبَّت  بشائرهُ  في وجه ِ معتصمٍ

 

يلقىالرصاصَ بصدرٍ أعزلٍ  رحِب ِ

يحتار ُفيه ِ الردى والمجد ُ  يحسدهُ

 

طفل ُالحجارةِ فوقَ الهام  ِوالسُّحُبِ

ضمَّ الحجارة َ في كف ٍوأسكنها

 

صدراً  وأترابه ُ  تغدو  إلى  اللُّعَبِ

مرحى لعزك َ إنَّ  اليوم َ موعده ُ

 

أكرمْ  بشعبك َ فخرا ًخيرةِ النَّسب ِ

تلكَ  الأبابيل ُما ضنّت  بملحمةٍ

 

يوم  النداءِ فكانتْ صولةَ  الغَضَبِ

ليس َالطريقُ ورودا ًأنت سالكُها

 

فهلْ تراها   أفاقت ْ  أمة ُ  العَرَب ِ

ليس َالسلامُ خيارا ًمع ذوي وهن ٍ

 

ولا الغريم ُ على قدر ٍ منَ  الأَدَبِ

يا  سنةَ  اللهِ  في آيـاتها  حكمٌ

 

ثانيهما لاحتْ  نصراً مع  الرُّعب ِ

 

 

 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق