|
|
الكتابة خارجَ الوقت الأبيض ..... *** قادمونَ من شرانق ِ فسحة ِ العُشب ِ المقدَّسْ قادمونَ من تباشير ِ الفحولة ِ في مدارات ِ الإعادة ْ قادمونَ من عناقيد ِ التقاءِ الحرفِ بالوجع ِ المخصَّب ْ قادمونَ من خيوطِ الاشتعال ِقادمونَ من شقوق ِ الانتقال ِ قادمونَ من خطابات ِ الخضاب ِ المستمرِّ في العناقْ قادمونَ من تواشيح ِ الزمان ِ على النَّحيب ِ المستقيل ِ قادمونَ من إرادات ِ التَّمترس ِ في الفضاءِ المستريح ِ قادمونَ من تفاصيل ِ الكتابة ْ قادمونَ من تراتيل ِ الصلابة ْ قادمونَ من هنا قادمونَ من هناك َ قادمونَ من يدي قادمونَ من دمي قادمونَ ...قادمونَ ...قادمونْ... *** هيكلٌ آخرُ بينَ باب ِ الريح ِ والنَّفخ ِ المؤقَّت ْ ساقطاً من باب ِ تدمرْ نافراً في وجه ِ ساحرة ِ المدينة ْ كاتباً لونَ القرابين ِ المسافر ِ صوتُها في الياسمين ْ واصلا ً بابَ المرايا حاصلاً شبقَ الرهينة ْ حاملاً أفق َالخُطى بينَ الركام ْ حيثما يُصغي ويطرقُ كي يعودَ إلى الفناء ِ المستريح ِ على سفوح ِ المُسْبغات ِ ستارَهنَّ من الحمام ْ بينَ دائرة ِ الرماية ِ فوقَ حاضنة ِ العفاف ِ المصطنع ْ نكهة ٌ أخرى على شفق ِ الوصول ِ ثمَّ تنفرج ُ الزوايا والشفاهُ تستعيد ُ الاستعارة َ والشظايا تستقيمُ على جبال ِ الأخضرِ البريِّ راية ْ ترتخي مثلَ السنابلِ مشرعات ِ الوجد ِ والشوق ِ المخلِّق ِ روحَها بانتظار ِ صرخة ِ التكوين ِ قم ْ أنت خيلك ْ قم ْ أنت َ سورك ْ قم ْ أنت َ أنت َ واللقاحُ على ذراعِكَ مجدُكَ العلويِّ ملكك ْ....... ***** يا يهوذا لم تعدْ في الوحل ِ وحدَك ْ قد تكشَّف َخلفَ ظلِّك َ ألف ُ خاطئة ٍ ومقصلة ٍ ومحرقة ٍ وخنجر ْ قد تكشَّف َ ما توارى واستعارَ لهُ صليبا ً من ورق ْ قد تكشَّف َ ما تعذَر ْ قد تكشَّف ما تبلل ْ قد تكشَّف َ ما تكثَّفْ قد تخشَّب َ ما تحدَّر ْ فلتمت ْ هذا هو َ السردابُ حتفك ْ ولتعدْ مثلما كنتَ حقيراً في الموالد ْ ها هو َ الوجهُ احترق ْ فلتقمْ حيثُ تقامْ ولتضاجعْ ما رماهُ لكَ ابنُ سفيانَ على دمع ِ الحسين ِ ولتسافرْ في عمامةِ لم يعد ْ في سورِ روما ما يُخاط ْ لم يعدْ في سرِّ خارطة ِالوجوهِ من تفاصيلَ تستحقُّ الاختصارْ لم يعدْ ظلٌ مؤجَّل ْ والبذارُ قد ارتدى اليومَ عيوناً لم تعدْ ُتسقى بماء ِ الاحتضارْ لم يعد ْ في ما وراءك َمن سروج ِ عواصم ِ الخصيان ِ حنطة ْ إنما الديدانُ خلفكْ فلتمت ْ مثل البغايا مفردات ٍ مهملات ْ قد تحطَّم جالبُ الأسحارِ من فلك ِ الهزيمة ْ فارتطم ْ عدماً على قدم ِ السراب ِ وغابةِ النزف ِ المقابل ْ...... ***** ربَّما يحرقُ نيرونَ المناحل ْ ربًما يأتي على قدمين ِ خارجتين ِ من سفر ِ الخيانة ْ ربما نبتتْ له في حجرة ِ الليل ِ الرماديِّ سياطْ واستدارَ إلى الشفاه ِ المغلقة ْ واستمرّت تستحمُّ في الحطام ِ رعاته ُ دونَ استراحة ْ إنَّما نيرونُ زائل ْ والحرائقُ زائلة ْ والرعاة ُ سينشبِونَ في فم البحرِ عرايا من جديد ْ طالما أنََّ الضياعَ غيرُ ممكن ْ والجنونَ لا يذيبُ المطرقة ْ والبقاءَ لا يسوِّرهُ الحديد ْ لا الكتابة ُ تشتعل ْ ولا الهواءُ سوفَ يحتملُ الحروف ْ ولا المدادُ سوفَ يغلقُ كوَّة َ الخلق ِ العنيدة ِ في اللغة ْ إنَّه ُ الدولابُ منتصبٌ على الأشلاء ِ حاصل ْ خاطبوهُ بالجنون ْ خاطبوهُ بالعبث ْ كيفما شئتم إنما الوقتُ سيعلنُ عن نهايتكم معه ْ.... *** من سيحملُ في مسارات ِ الحنين ِ أضلعَه ْ ؟ من سيُبقي دمعهُ زاداً لجمرٍ قد روتهُ يدُ البلابل ْ؟ من سيشربُ من يد ِ امرؤِ القيس ِ خلاصات ِ التقاوي والزوابع ْ؟ من سيكتبُ في فناء ِ ابن ِ عليٍّ خطبتين ِ للجراح ِ ولانتقام ٍ في يد ِ الغيم ِ المسافر ْ ؟! من سيجمعُنا معه ؟ فليكن ْ من كانَ إنا لم نعدْ نضعُ الرتوشَ على السطور ِ إذا ارتدتْ ثوبَ الرعود ِ والينابيع ِ التي تشدو غناءً ليس َ فيه ِ نشازُ خيبات ِ القواقع ْ لم نعد ْ نفدي خطوطاً ليسَ يغرسها النهارْ قد تخلصنا من الزرد ِ الخبيث ِ وحاجب ِ الرؤيا على باب ِ ابن ِ آوى وعصرنا خمرَنا بالجوع ِ والشجر ِ المزنَّر ِ بالوقوف ْ أربعه ْ والحروفُ أربعه ْ واحدٌ للبقاء ِ المستمرِّ فوقَ كل ِّ مغادرة ْ آخرٌ للزندِ يحملُ صوتهُ في البرق ِ والأرض ِ التي تجري معه ْ ثالثٌ لمن يُلقِّح ُ خبزهُ بالبابِ سورة ْ والأخيرُ لمن سيكتبُ فوقَ شاهدِ قبر ِ فارسنا المحجَّل ِ بالتلاقي صومعه ْ....
قادمونَ، قادمون َ لم يعد ْ إلا القدوم ْ قادمونَ ، قادمونَ نشعلُ المنفى ونأتي بالجهات ْ قادمونَ ، قادمونَ بما تبقى من حروف ْ قادمونَ ، قادمونَ بالخلايا المستمرة ِ في التضاعف ِ والوثوب ْ قادمونَ ، قادمونَ باختراق ِ الوقت ِ والزمن ِ المحنَّط ْ قادمونَ ، قادمونَ باشتقاقات ِ الوصولْ قادمونَ ، قادمونَ بالقدوم ْ قادمونَ ، قادمونَ باللغة ْ قادمونَ بالحياة ْ قادمونَ ...قادمونَ...قادمونْ.
أيمن اللبدي 5/5/2002 |
|