|
|
جنين غرادْ ......*** غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ من هناكَ وحيثما وصلت خطىً وترجّلت زندٌ على صهواتها ظلَّت حبيسة َ شوقها قبلَ الوداع ِ وأغمدت شريانَها في القادمينَ من َ الركام ِ وأوقدتْ شمعاً على أسمائها حبلى من السرِّ المقدس ِ وانتشت مثلَ النهار ِالواصل ِ اليومَ ولادة ْ وهوية ْ... *** غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ كلَّ عام ٍ مستعد ٍ للعناق ِ وكلَّ زند ٍ أنبتت ْ جيلاً من الزيتون ِ أخضرَ مثلما كانت من المتراس ِ أكبرَ وارتقى الإكليلُ في الغيم ِ المجرَّدِ معلناً نبأ اشتقاقات ِ الخلية ْ.... *** غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ من هناكَ / وفوق قافلة ِالعبور ِإلى الممرِّ المختفي بينَ الجنازيرِ اللعينةِ والدُّخانِ المستبيح ِجراح َ لوعتها ورحلتها العليّة ِ للبزوغ ِ إلى الذي فوقَ التناسل ِ حيثما كانت من المتراس ِ أطولَ واعتلت قبب َ الزمان ِ والمكان ِ والخضاب ِ وأعلنت شمساً بهيَّة ْ.... *** غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ أنبتي روحاً على أعشابها ودعي النواقيسَ البكارى مشرعات ٍ في الخيام ِ محجّلات ٍ بالمواعيد ِ القديمة ِ والمرايا إنها ما زالَ كوكبُها المقدسُ أعظمَ الساعات ِ في السفر ِ المهلهلْ جلجلتْ أعوادُها للواقفين َ على بحيرات ِ الدم ِ المسفوح ِ فجراً كلما خطرت لهم قبلاتها غني لهم/ غنّي لها هي أنبتتنا من جديد ٍ في المسامات ِ وبالنزف ِ المحاصر ِ روَّضتْ في الفجر ِ قبلتنا الشهية ْ... غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ ألف ُ لا قد أنتجت ْ ناراً وأجنحة ً وسيقانا ً وأشرعة ً تسابقُ زرقة َ البحر ِ إلى باب ِ المدينة ِ واقفاً شريانُها واستعادت خيطها المطعونَ في ظهر ِ الرمال ِ وأمطرت ْ صوتَ البراكين ِ المكبَّل ِ ظهرُها ألفُ لا ها قد تجلَّت ْ واصلاً ميلادُها فاسمعيها إنَّها قد أتتك ِ صفوةُ التنزيل ِ من وجع ِ الحناجر ِ والمحابر ِ والبشارات ِ الفتية ْ... *** غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ كل َّ شهر ٍ قد مضى آذارَ غني وانسجي نيسان َ عصفوراً محلِّق َ بينَ غابات ِ المدارات ِ الجليلة ِ والرماد ِ المستعيد ِ شبابهُ فينيقَ من حجر ِ الجدار ِ ولقطة ِ الموت ِ المعيدة ِ شكلها خلفَ الستائر ِ والبغايا الراحلات ِ إلى العواصم ِ والشوارع ِ والحدودِ المخملية ْ... *** غنّي لهم يا زهرةَ اللوزِ الوحيدة َ تعبرينَ الاندثار َ وتخلقينَ علامةَ الفصل ِ المؤسِّس ِ فوق َ دورات ٍ تخاطبُ مجدَها وتقومُ دونَ وساطةِ العصب ِ المغمَّس بالهزيمةِ والسقوط ِ وأرسلي الآن َإلينا من جديد ٍ ولماءِ المستحيل ِلقاحَ روعته ِ المحاصر ْ واكتبي نصَّ الوصيَّة ْ..
*** غنّي لهم يا زهرةَ اللّوز ِ الوحيدةَ وانقشي وشمَ البقاءِ الخالدِ المحتوم ِ نصاً ملحمي المفردات ِ لا يساومُ في البقاءِ ولا يساومُ في الذهاب ِ ولا يساومُ في الخيارِ وينتفض ْ كي يشعلَ الأرضَ على أهدابها والبرعم ِ المنسوج ِ ملحمة ٌوأشلاءٌ نبيَّة ْ...
*** غنّي لهم يا زهرةَ اللّوز ِ الوحيدة َوارقصي لا..لا تخافي إنهم دفنوهُ للأبد ِ وقام َ البابُ نحوَ كتابة ِ الفصل ِ الأخير ِ برغم ِ وقاحة ِ النصل ِ وصمت ِ زوائد ِ الظلِّ المقطَّع ِ في السياج ِ وانحتي من وقع ِ خارطة ِ التفاصيل ِ الرهيبة ِ جسرَ رافعة ِ السطورِ والمقامات ِ الفتيَّة ْ........... أيمن اللبدي 19/4/2002 |
|