بطاقة دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات إنجليزي

 

         هيَ الأرضُ

 

إذا الظلمُ جلّلَ أمسَ الشريدِ

 

وكبَّلَ  ليلَ  الأسى  بالمزيدْ

فيومُ كفاحكَ حبرُ العدالةِ فيهِ غدٌ يستعيدُ التليدْ

 

هيَ  الأرضُ  تكتبُ  أسماءَها

 

وتعلنُ   فجرَ  دماءِ  الشهيدْ

وتخبرُ   ربُّكَ   أوحـى   لها

 

لتلفظَ  منْ    لابَتيْها   العبيدْ

وتسقطَ   ذكرَ   الغزاةِ   بِها

 

وترفعَ    مجدَ   الأبيِّ   العنيدْ

وتجمعَ   وحلَ  الصَّغارِ   إلى

 

زوالَ  وتغسلَ  عارَ  الصَّديدْ

وتنشرَ   أنَّ   الحياةَ   كتابٌ

 

يسطِّرهُ   في  الزمانِ  الوريدْ

 

هيَ  الأرضُ  تكتبُ  أسماءَها

 

وتلعنُ   بؤسَ  غرورِ  الحديدْ

إذا  ما  تمدَّدَ   فوقَ   الأسودِ

 

بأَسْرٍ   ودوّى   بوجهِ  البَعيدْ

وطاوعَ جُبنَ  الجبانِ  وسوّى

 

زهورَ  البراءةِ  حبَّ  الحصيدْ

وأشعلَ  خطوَ  النقاءِ  حَقوداً

 

وقطَّعَ  بالغدرِ  ِجْرسَ  النشيدْ

إلى حينَ يصدأُ جلدُ الوحوشِ

 

ويلمعُ  نورُ   الفراخِ  السَّعيدْ

 

هيَ  الأرضُ  َتسْردُ   أخبارَها

 

وتفرحُ  يومَ   ارتقاءِ  الشُّهودْ

تعمّـِدُ    بالعزمِ    أولادَهـا

 

وتمطرُ   هـاماتهم    بالورودْ

فلا الليلُ  باقٍ  على صدرِهـا

 

ولا الفجرُ  قد  تحتويهِ  القيودْ

ولا  الأمسِ   ينجو  بأحشائِها

 

ولا اليومَ يفلتُ خلفَ السُّدودْ

وصايا  على الدربِ قد صانًها

 

وجَمّرَ   بالحقِّ  عهدَ الصمودْ

 

هيَ  الأرضُ   تكتبُ  أسماءَها

 

وتصدحُ فوقَ   لهيبِ  القصيدْ

يُسطِّرُ     عُشَّاقُها    الملحماتِ

 

فتنهضُ  تيهاً    بثوبٍ  جديد ْ

كساهُ   الفداءُ   جمالَ    المحيّا

 

وأشرقَ  حراً  بلا  لن   يحيدْ

أليسَ  المصيرُ  جوابَ  الطريقِ

 

وينبيءُ     عنوانهُ      بالبريدْ 

إذا  المجدُ  يسألُ   منْ   والداهُ

 

تجلى لهُ الشعبُ  بينَ الوجودْ

 

 

هيَ  الأرضُ  تكتبُ  أسماءَها

 

وتشرحُ  سرَّ  اصطفاءِ  المُريدْ

تناسلَ   فيهِ   صباها   وجدَّدَ

-

وهْجَ  الشبابِ خطابٌ  وحيدْ

لهُ  الدهرَ حصراً  فأنّى يحاولُ

-

لَحْيُ  الغريبِ   بلغزٍ    أكيدْ  

يلقِّنُهُ  الرَّحْمُ   أنّى  الوصولُ

 

فيأتي    بهيَّاً   بِصدرِ    الوليدْ

تعالى  الجلالُ   ، وعزَّ  المقامُ

 

حنانيكَ  يا بنَ  الصّفاءِ  المجيدْ

 

هيَ  الأرضُ  تكتبُ   أسماءَها

 

وتغلظُ     للمارقينَ     الوعيدْ

ستبلعُ   آثارَهـمْ   يومَ   حقٍّ

 

وتسقيهمُ  الكأسَ  مرَّ  الرصيدْ

طغواْ  في  البلادِ  ومنّواْ  طويلاً

 

بغدرٍ   يطولُ   و ظلمٍ   يشيدْ

وما في القرونِ سوى وهْمِ خُلدٍ

 

فلا الذكرُ باقٍ ولا الإرثُ عيدْ

هوَ الوعدُ ما طالَ غرَّ وأرخى

 

كجوعِ  جهنَّمَ  هل من مزيدْ  !

 

هيَ  الأرضُ  َتسْردُ   أخبارَها

 

عنِ الشَّعبِ نَسْلِ العلا في الجدودْ

تباركُ زحفَ  الرجالِ الرجالِ

 

وتأنفُ من  دبِّ جيشِ  القرودْ

فلا الحصنُ يشفعُ يومَ الحسابِ

 

ولا ينفعُ  السورُ  بئسَ  الحدودْ

نسورُ الفضاءِ   براكينُ  جمرٍ

 

وعصفُ الرياحِ  هزيمُ  الرعودْ

فعدَّ    المنايا   عدوَّ    الحياةِ

 

وجمِّعْ    ليومِ    زئيرِ   الأسودْ

 

هيَ  الأرضُ  تكتبُ   أسماءَها

 

وترقبُ   عصرَ  الفداءِ  الفريدْ

فأنَّ    الفداءَ  خلودُ   السماءِ

 

وإنَّ  السماءَ   سلاحُ   الرشيدْ

هوَ الدربُ نادى  فلبّى  الأباةُ

 

ولا حظَّ  يطرقُ  بابَ  القعيدْ

جراحُ  النفوسِ  لعجزٍ   تميتُ

 

وجرحُ   الأديمِ   بِحُرٍّ   رغيدْ

وتزهرُ   كلُّ   الحياةِ    بعزْمٍ

 

وتفنى   الزهورُ   بدارِ   البليدْ

 

هيَ  الأرضُ  تكتبُ   أسماءَها

 

فلسطينُ  إسمي ورسمي الوحيدْ

فلسطينُ داريَ قدسُ نهاري َ نورُ  المسارِ وشعبي الخلودْ

6/7/2006

 

 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق