بريد الموقع دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات بطاقة

 

فادي

مرثية لصديق بتاريخ 17/1/2002

وجهاهما  فيضٌ  منَ  الهذيان ِ

 

الخافقان ِ  عليـك َ   ينتحبان ِ

آذنت َ  بالإظلام ِ  والأحزان ِ

 

يا ناعيَ  الأقمار  ِ في ملكوتها

عبرتْ  وهنَّ   لوامعُ  الملوان ِ 

 

لولا رحمتَ وقلتَ ظلُّ سحابة ٍ

حيطانهُ  والجوْرُ   في الحيطان ِ

 

اثخنت َفينا والظلامُ  تكدَّستْ

وتماثل ِ الخيرين ِ  في  العُميان ِ

 

حتى حسَدْنا الصمََّ  في نعمائها

طولُ الوقوفِ مودِّعَ الرُّكبان ِ

 

هلا رفقتَ   بمتعبٍ  قدْ  هدَّه ُ

ويزيدُ   فينا  حسرةَ الحرمان ِ

 

كل ُ يمرُّ   إلى   قضاهُ   ملبيا ً

وتعهَّدَ   الأحشاء َ  بالحرقان ِ

 

أدمى حِمام ُ الموتِ  فيَّ  لبابةً

لولا جلال ُ الرزء ِ في الخلّان ِ

 

وأسال َدمعي َوالدموع ُعزيزة ُ

يغدو  إليً  مضرًج َ  الألوان ِ

 

ما كنتُ أحسبُ أنَّ كأسَ منيَة ٍ

 

بيْنٌ غريبُ  الدار ِو الأوطان ِ

 

فيهِ الفراقُ  ولوعةُ  الموتِ وذا

حتى  تحط َّ حواملُ  الأظعان ِ

 

يا  قابض َ الأرواحِ  لو أنسأتهُ

حتى  نرمِّم َ مترع َ الأشجان ِ

 

يا حاملَ الراياتِ حمراً  فسحة ً

كالبرق ِتَخطف ُزينة َ الشبَّان ِ

 

مازلتَ فوق َ رقابنا   متبخترا ً

أو نبوة ٌ في  ساعة   الغشيان ِ

 

تزهو بسيف ٍليسَ  فيهِ شفاعة ٌ

أسرى المنون ِوحسبةِ السجّان ِ

 

فرِحاً إذا جندلتهم صرعى وهمْ

والدارُ في الدنيا على القضبان ِ

 

واريتهم  في  دار ِغيْب ٍ عنوة ً

أهلوهُ في ضنك ٍوعيش  ِهوان ِ

 

نهباً  لكلِ  طريد ِ شعب ٍبينما

لا الأهلُ أهلي لا الزمانُ زماني

 

لا الدارُ داري  والديار غريبةٌ

ثقلتْ  وليس َتزعزعُ  الإيمان ِ

 

غفرانكَ  اللهمَّ  هذي حسرةٌ

 

 

علَّ   الكليمَ   يُمدُّ   بالسلوان ِ

 

كيف َالسبيل ُ إلى عناق ِ أحبَّةٍ 

لا الدمعُ  يُشفي لا  بنات ُلساني

 

من أين َتأتيني الفواجعُ ضَرْسُها

بلواعج ِ  الحسراتِ  والفقدان ِ

 

واحرَّ قلبيَ كيفَ أمسى  مثقلا ً

سحبَ السماءِ يغذَّ في الطيران ِ

 

يا صاحبَ النَّعش ِالذي شيَّعنِه

وتحفُّهُ     الملكوتُ   والثقلان ِ

 

تتسابقُ  ا لأمواجُ  في  توديعه ِ

وسناهُ فوق َ الأرضِِ كالتيجان ِ

 

إكليله ُ  نبضٌ  على   زفراتها

والمسكُ  جلّل َ راحة َ البلدان ِ

 

من طيبه ِ الأجواءُ باتت عنبرا ً

لعبوره ِ الوديان ُ  في   تاياوان ِ

 

عبرت مواكبُ نعشه ِفتهللتْ 

منْ أينَ عِطرُ العشبِ والشطآن ِ

 

عجْم ٌولكنْ أفصحوا بسؤالهمْ

أذكى وأثرى شوقَ كلِّ جنان ِ

 

لا تعجبوا  فنزيله ُ فيضٌ وكمْ

 

علمٌ على الأجداثِ والَحَيَوان ِ

 

أمسى نزيل الرمس ِلكنْ ذكْرُه ُ

يبكي  عليَّ   بحرقة ِ  الولهان ِ

 

نصفي يغطيهِ  التراب ُ ونصفه ُ

شهم ٌ  تبوَّأ  َ  سدَّةَ    الميدان ِ

 

فادي  فديتكَ  أينَ مني  فارس ٌ

في النابغات ِ فكيفَ بالأكفان ِ

 

ضاقت لك الدنيا لفرط ِحماسة ٍ

لا صوتَ  بعدكَ أو بريد ُ بنان ِ

 

هلْ تنطقُ الشاشاتُ بعدكَ ساعةً

ما زلتُ أرقبُ بسمة َالوَمَضان ِ

 

منْ  يخبرُ  المرسال َ عني   أنني

تطربْ  له ُ  الآذان ُ  والعينان ِ

 

وتحيًّة َ اللقيا  و صحبة َ عندل ٍ

وعجلن َ في الإنجاز ِ  والإتقان ِ

 

يفرحْ   لكلِّ   مشقة ٍ  حمَّلنه ُ

تُقضى لريم ٍ  أوْ  لدن ْ بريهان ِ

 

ويهبُّ ساعةَ َيستشفٌّ حوائجا ً

ضاقتْ  عليهِ   دواهيُ الغيران ِ

 

أو  يستغيثُ  بعلمه ِ نفرٌ   إذا

 

 

كنا  نحمِّل ُ  مُضنيَ   الأجفان ِ

 

يا  أيُّها   الصدِّيق ُ  عفواً  إننا

حُمِّلتَ بل نهضتْ علىالأركان ِ

 

لم ْ  تشتكي  غلواءَنا   وأمانة ً

منْ  طاهرِ  الألباب ِ و الأبدان ِ

 

هذي الشمائلُ والسجايا مسحة ٌ

فرحاً   بعفو  الله ِ و الرضوان ِ

 

هبَّتْ  نسائم َ في الجنان ِطليقة ً

فاسعدْ أخي بالحور ِ  والريحان ِ

 

اودعتك ُ الفردوسَ حتى  لقية ٍ

فاشرب ْ هنيئا ًمن يد  الولدان ِ

 

طافوا عليكَ  بكلِّ كأس ٍ منية ٍ

في دار ِ مرتحلٍ   إلى  الغفران ِ

 

واذكرْ بخاطركَ الأحبة َساعة ً

يا صحبة َالأخيار ِفي الإخوان ِ

 

إني فقدتُ  وكلكم هوَ  فاقد ٌ

ودواءَ  نفس ِ الساهرِ  الحيران ِ

 

في درةِ الأخلاقِ ساعةََ صفوها

ومحبَّة ً في   الرُّوع ِ والوجدان ِ

 

أبقيتَ  علماً   يستضاءُ  بنوره ِ

 

وتيتمُ   الأحبابِ   و الأوطان ِ

 

قدرٌ  علينا   غربتان ِ  و لوعة ٌ 

عيناك  َ  في   مرضيَّة ِ الرحمن ِ

 

نمْ  يا أبا اليُمن ِ السعيد ِ قريرة ٌ

واكتبْ لنا السلوى علىالأحزان ِ

 

يا ربُّ فاقبلْ من دعايَ نصيبهُ

 

 

 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق