|

دارُ الخُلودْ..................
غرناطة –
11/7/2007
|
صفوةُ النَّاسِ ما يُصَبِّّرُ نَفْسي |
|
أُذكرا ليْ الصَّفاوحُسْنَ التأَسّي |
|
همْ قَليلٌ ما قدْ تَبقَّى بأَرْضٍ |
1 |
والسّوادُ اللَّذينَ رَوَّوأْ بِرمْسِ |
|
ما بُكائي الرِّجالَ في مشْرقَيْها |
|
إنَّما النَّوْحُ في الخَلاقِ وبُؤْسي |
|
لَيْتَ أنَّ الفُسُوقَ يَرْمي
بِرُمْحٍ |
|
لغدا الذَّودُ عَنْ كَريمٍ
بِتُرْسِ |
|
وَيْحَ
قلبيْ
كمْ ضاعَ مِنْ مسْتَجيرٍ |
2 |
يَرْقُبُ الغَوْثَ مِنْ ضَميرٍ بِكلْسِ |
|
فَغَدا وَحْدَهُ يواعِدُ ظِـلّاً |
3 |
وَيُمَنّيْ الأيّامَ مَبْعَثَ حَمْسِ |
|
طالَ عهدُ الأَسى سَلُوهُ أَيَرْسو |
|
أَمْ تُرى لا سَفينَ كانَ لِمَنْسي |
|
يا طَريدَ الدَّهْرِ المُحيْلِ تَقَوّى |
4 |
إنَما الصّبرُ في العطايا لِنَطْسِ |
|
عِلّةُ الدُّنيا ساعَةٌ منْ صَفاءٍ |
5 |
وَسِنينُ العذابِ تَتْرى لِنُكْسِ |
|
لَيْسَ مـا أشكو السَّوْءَ مِنْ غارِسي السَّّوْءِ إنّمـا منْ صمتِ جِبْسٍ
أَخَسِّ |
|
|
|
ما اختلافُ الزّمانِ في حَادِثَيْهِ |
6 |
ساكِنوهُ الذينَ عادوا بِنَحْسِ |
|
إنْ ترى العَيْنُ صورَةً منْ كِتابٍ |
|
ما رأتْ غَيرَ صورَةٍ خَلْفَ نَفْسِ |
|
وأَخُ الشَّكْوى في العِبادِ ضَعيفٌ |
|
يَصْطَلي ضِعْفاً ثمَّ يُرْمَى بِفَأْسِ |
|
صِبْغَةُ اللهِ في القُرونِ تَوالَتْ |
|
هلْ تَرى فيها غيرَ نسْخٍ وكَنْسِ |
|
سِنَةٌ إنْ تُوَسِّدُ الطَّرفَ تُطْوى |
7 |
هذهُ الحالُ دونَ جَهْدٍ وَبأْسِ |
|
لكنِ الأقدارُ التي في يَدَيْها |
8 |
قدْ أَبتْ مَيْلاً عَنْ تربُّصِ تَعْسِ |
|
والمنايا لوْ قدْ كَتَبْنَ لَسَّوى |
|
ضِرْسُهُنَّ
الحسابَ عنْ مُرِّكأسِ |
|
ولَهانَ المصيرُ يا نَفْسُ رَحْباً |
9 |
نكَدُ الحرِّ يَسْتَوي موتَ خَمْسِ |
|
وَقَفَ البحتريُّ في بابِ كِسْرى |
10 |
وَرقى الألمعيُّ شَوْقي بِنُدْسِ |
|
هلْ تُراها في الزَّمانِ طُقوساً |
|
وَجَبَتْ عندَ ثوْبِ هَمٍّ وَأُنْسِ |
|
|
|
إِنَّما الدَّهْرُ أرْضُ كَنْزِ عِظاتٍ |
|
وَالشُّعوبُ التي سَتُدْلي بِدَرْسِ |
|
خَشِيَ الغَيْمَ فاحْتَمى مِنْهُ يَمَّاً |
11 |
وَجَرى الشَّاميُّ المُصابُ بِعَنْسِ |
|
وعَظَ الواقِفَيْنِ آثارُ دارٍ |
|
وَنَجاةُ العَتيِّ منْ كَفِّ طَمْسِ |
|
وَتبارى
الرِّفاقُ
في وَصْفِ ماضٍ |
|
تتوالى يَـدُ الخبيْرِ بِجَسِّ |
|
يا سقى اللهُ منْ زَمانِ الوَصايا |
12 |
يَوْمَ لا تُسْعِفانِ مِنْ دونِ جِرْسِ |
|
ما لُزومُ الرَّحيلِ في لابَتَيْها |
13 |
وَعُروشُ الدُّنى بِنَقْرٍ وَكَبْسِ |
|
إنْ أَرَدْتُ
الذينَ
في الصِّينِ حَلُّوا |
14 |
أوْسَئِمْتُ
الأَرْضينَ
جِئتُ بِخَنْسِ |
|
بَثَّتِ الأَقْمارُ اللَّواتي تَفانتْ |
|
وتَوالتْ فَمُصْبِحاتٌ لِمُمْسي |
|
لَيسَ في البَحْرِ غيرُ نارِ الحَكايا |
15 |
واشْتَهى البرُّ ماءَ كَرْمٍ يُنَسّي |
|
غَيرَ أني
صَحَوْتُ
في البالِ شَوْقٌ |
|
وَعَزمْتُ الوقوفَ غَوْثاً لخَمْسي |
|
|
|
|
|
عَلَّ في حَضْرةِ الدَّوارسِ سِحْراً |
16 |
لا يُرى مُرْجَئاً لِطَيْفٍ وَمَسِّ |
|
سَبَقَ القَوْلُ لا أَرى فيهِ كَرْهاً |
|
وَأَنا إثرَ صاحِبَيَّ َسأُمْسي |
|
فَطَلَبْتُ الغُيومَ بَيْنَ الجَواري |
17 |
تَغْزِلُ الجَوَّ لا تُراعي بِدَهْسِ |
|
كُلَّما قُلْتَ كَلَّ فيها المُدَوّي |
18 |
جادَ بِالْعَزْمِ في عُواءٍ وَضَرْسِ |
|
يا تُرى لَوْ أَدْرَكَ الشّاميُّ يَوْمي |
19 |
هَلْ تُراهُ المأخوذُ تَحْتَ الدَّرَفْسِ |
|
فإذا ما انْقَضى زَوالُ صَباحٍ |
|
كنتُ بَيْنَ القُصورِ أُسْمِعُ نَبْسي |
|
يا لِمَرْوانَ ما أشادَ وأرْسى |
20 |
يومَ كانَ الظّلامُ ضَيْفَ البِرنْسِ |
|
قَصْرُهُ التّاريخُ المُسَجَّى بِنُورٍ |
|
هَلْ لَهُ مِنْ أُمْثولَةٍ دارَ أمْسِ |
|
أَشْبَلَتْ في الحَمْراءِ كُلُّ المغاني |
21 |
وانْتهىفيها
العُجْبُ
مِنْ غَيْرِ لُبْسِ |
|
شامِخاتٌ عَلى أديمِ بِساطٍ |
|
مِنْ جِنانِ
الكُرومِ
في نَظْمِ هَمْسِ |
|
|
|
|
|
تَعْزِفُ اللَّحنَ دونَ نايٍ وعُودٍ |
|
فإذا بالقلوبِ أَسْرى لخُرْسِ |
|
ما تَرى العَيْنُ منْ بَديعٍ تجَلّى |
22 |
عُقْبَ لَحْنٍ إلا وَفازَ بِحَدْسِ |
|
ما بَناها سِوى الصَّفاءِ وَخارتْ |
|
يومَ حَلَّ الصَّغارُ مِنْ كلِّ رأسِ |
|
ومَشى بَيْنَ دَفَّتَيْها خِلافٌ |
|
وَرماها الشِّقاقُ عَنْ كلِّ قَوْسِ |
|
فَهَوَتْ رايَةُ القُلوبِ خَريفاً |
23 |
قبلَ أنْ يَسْقُطَ الشِّتاءُ بِجِبْسِ |
|
لمْ تَكُنْ يَوْماً حَرْبَ خَيْلٍ وَمالٍ |
|
أوْ سُيوفاً
بلْ حَرْبُ
خَيْرٍ وَرِجْسِ |
|
هكذا تَسْتَوي المسائلُ عَدْلاً |
24 |
فانْظروا أَيْنَ كانَ عهدُ المؤسِّي |
|
أَوَ ضاعَ السَّاسانُ مِنْ بَعْدِ دَهْرٍ |
25 |
أمْ أعادَ البناءَ أمْتَنَ أُسِّ |
|
ها هُوَ الشَّرقُ يَسْتَزيدُ قِلاعاً |
26 |
وَصُروحاً بالعِلْمِ لا بالدِّمقْسِ |
|
انْظُرِ الإيوانَ الذي خَرَّ يَوماً |
|
وَبَكاهُ الغِيابُ منْ عَيْنِ فُرْسِ |
|
|
|
كلُّ عَيْنٍ تَرى بِمصْباحِ نَفْسِ |
|
وَأنا في الهوى أُغَرِّدُ قُدْسي |
|
جِئتُ غرناطةَ الجَلالِ مُحِبَّاً |
|
مِنْ فِلَسطينَ شادِياً كلَّ جَرْسِ |
|
أختُكِ الصُّغرى حمَّلَتْني سلاماً |
27 |
فائْذَني مِنْ حُوِّ المَراشِفِ لُعْسِ |
|
نَطَقَتْ
لا الضَّادُ
الذي رَنَّ مِنْها |
|
لا بَواقيْ الوَزيرِ آخرَ طِرْسِ |
|
وعظَ الواقِفَيْنِ أمْواتُ دَرْسٍ |
28 |
وَشَفَتْني
الحُروفُ
مَنْ لَحْي خُنْسِ |
|
وَيْحَ قَلْبي ماذا أَرى مِنْ مَكاني |
29 |
هلْ هيَ القدْسُ بعْدَ ضَيْعةِ قُعْسِ |
|
فاعْتراني الذُّهولُ لمْ أدْرِ حَقّاً |
30 |
أهُوَ الوَهْمُ مُسْتحيلاتُ هَجْسِ |
|
أمْ هُوَ الكَشْفُ لااسْتبَانَ وَظَنيِّ |
31 |
أنّهُ المفْزوعُ الذي تَحْتَ نَقْسِ |
|
يا فُؤادي ماذا دَهاكَ أَجْبني |
|
لا تُطلْ زاغَ ناظِري شُلَّ حِسْي |
|
لا قضاءٌ يُردُّ مِنْ أُمْنِياتٍ |
32 |
يا لَطيفاً أعوذُ مِنْ شرِّ وَسِّ |
|
|
|
دُوَلٌ في الدُّمـوعِ مُخْتَصَراتٌ |
|
فَرَحاً في البُزوغِ نَوْحاً بِعَكْسِ |
|
كَمْ بَكَيْتُ الأوْطانَ في لابَتَيْها |
|
قَدْ أضاعوا التَّليدَ مِنْ مُلْكِ عَبْسِ |
|
وَبَغى الحاقِدونَ في كُـلِّ حَيٍّ |
33 |
وَطَغى فيها مِنْ رَوابِضَ فُطْسِ |
|
سلَخَ الأجنبيُّ بالمَكْرِ دِرْعاً |
34 |
فَوَعى القَوْمُ دُونَ قائِدَ نَدْسِ |
|
يا بَني يَعْرُبَ العُروبَةُ حِصْنٌ |
|
إنْ تَهاوى هَيْهاتَ يَصْمِدُ كُرْسي |
|
سَقَطَتْ بَغْدادُ الخِلافةُ عَصْراً |
35 |
وَفِلَسْطينُ أَصْبَحَتْ كَيْلَ مُكْسِ |
|
ساءِلوا مِصْرَ والشَّآمَ إلامَ |
36 |
تَأكُلُ الدُّودُ مِنْ فرائِصَ نَعْسِ |
|
أَمُلوكُ الطَّوائِفِ الأمْسِ عادوا |
37 |
أَمْ بَنوهُمْ عَلى خَرائِبِ وَكْسِ |
|
أَرْقَدوا مِنْ بَيْضِ الهَزائِمِ طُوْراً |
38 |
ثمَّ طاروا مُهَـرْوِلينَ لِبَخْسِ |
|
هَلْ ترى غَيْرَ ما يُوَسِّعُ مَقْتاً |
39 |
أوْ تُصيخُ السَّمْعَ البئَيسَ لِرَفْسِ |
|
|
|
وَطني دُرَّةُ الخُلـودِ وَداري |
40 |
كَيْفَ أسْلوها دارُ صِيْدٍ وَشُمْسِ |
|
مِثْلَما قالَ صاحبي في ظِلالٍ |
|
وَتزيدُ الجمالَ بالنُّـورِ قدْسي |
|
شَهِدَ اللهُ لَمْ يَزلْ في دُعائي |
|
فكُّ أغْلالٍ عَنْ مُعَمِّرِ حَبْسِ |
|
إِنْ هَوى الطارئونَ يوماً عَلَيْها |
41 |
تَبْلَعُ الأَرْضُ مِنْ خَشاشٍ وَمُلْسِ |
|
لا سَقى اللهُ في رُباها عُقوقاً |
42 |
قامَ نَبّاحاً يَسْتَخيرُ بِخُمْسِ |
|
وَطَنٌ كالسَّفينِ في عُرْضِ يَمٍّ |
43 |
أَوَ تجْري بِلا شِراعٍ وَقَلْسِ |
|
وَحْدَةُ
الشَّعْبِ
لَيْسَ دونَ عُراها |
|
في هِلالٍ ناجى صَليباً لِقسِّ |
|
خَلَّصَ اللهُ غُرْبَةً مِنْ جَريحٍ |
44 |
لَمْ يَذُقْها كالنّاسِ لذَّةَ خَلْسِ |
|
يا ديارَ الحَبيبِ هَلْ مِنْ كِتابٍ |
45 |
يَعِدُ القَلْبَ بَعْدَ سَبْحٍ وغَسِّ |
|
علَّ في
القادِماتِ
فجْراً وَوَعْداً |
|
أَفْتَديْها في يَوْمِ تُشْرِقُ شمْسي |
|
|
1: رمس: قبر
2: الكلس: مادة الجبائر
3:حمس: شديد الصولة في الدفاع عن الدين والخلق والوطن
4:نطس: بارع قادر
5:نكس: الانتكاسات والاخفاقات
6:حادثي الزمان: الليل والنهار وهما الجديدان أيضا
7:سنة من كرى: غفوة النوم في اولها
8:تعس: تعيس ولا حظ له
9:خمس: الحواس الخمس
10:ندس: الاندلس إشارة إلى قصيدة شوقي بك رحمه الله "رحلة الأندلس"
11:الشامي: البحتري وقصيدته في إيوان كسرى، والعنس : الناقة
12:جرس: الموسيقى والصوت المنتظم في النغم
13: اللابتان: هما طرفا الوادي والحديث الشريف إشارة في لابتي المدينة المنورة
14:خنس: الكوكب والآية جاءت "الجوارِ الخنّس"
15:ماء الكرم : هو الخمر
16: الدوارس: جمع الدارس وهو ما أثر الهدم والزوال
17:الدهس: السهل من الأرض وهو أيضا مصدر لدهسَ
18:كلَّ: تعب ، وضرس: طحن الأسنان
19:الدرفس: الراية العظيمة
20:البرنس: أعجمية وتعني الأمير
21:أشبلت: قامت على أبنائها بعد وفاة زوجها
22: حدس: ظن النفس وتخيلها وتوقعها الأحداث
23:جبس: اللئيم الغادر الخسيس
24:الآس: الطبيب والمؤسي: المعالج
25:الساسان: ملوك كسرى
26:الدمقس: الحرير
27: المراشف:الشفاه، وحو ولعس :صفات الجمال في الرطوبة والسمار في الشفاه
28:لحي: فك وكناية عن اللسان والحديث الشريف: (من يضمن ما بين لحييه)، والخنس:جمع
صفة الخنساء
29:قعس: المقيمة على المجد
30: الهجس: هواجس الانسان وظنه
31:نقس: صوت دق النواقيس
32:وس : وسواس
33:الروابض : الرويبضة كما في الحديث "إذا رأيتم الرويبضة" والمقصود يوسد الأمر من
لا يعلم به في آخر الزمان، فطس: جمع أفطس
34:ندس: فاهم وعالم وخبير
35:مكس: بلغة العصر الزيادة على العروض التجارية او الجمارك
36:نعس: نعسان
37:وكس: هزيمة واخفاق
38:طور: جبل
39:والبخس: الذي لا قيمة تذكر له
40:شمس: صناديد وأقوياء وعظماء
41:خشاش :الحديث "خشاش الأرض" من ناشفها وسقطها كما في الحديث الشريف "ولا تركتها
تأكل من خشاش الأرض"
42:خمس: نسبة مئوية
43: قلس: حبال المركب
44:خلس: مختلسة وعلى حين مفاجئةوسريعة
45:سبح وغس: صفة في الغطس والذهاب والمجيء
|