
حول الضوء
|
8
هل يمكن للضوء أن يطبِّع مع الظلام ؟! وهل يمكن للضوء والظلام أن يتعايشا في ذات المحتوى ؟ أن يتجاورا مثلاً ! وهل يمكن تخيُّلُ معادلة خطية مجموع الضوء والظلام فيها قيمة تشارك؟!
الضوء يمكنهُ أن يسمح بالظلامِ خلفه تماماً الظلام خلف الضوء ،هو ظلام معترف بظلاميته وغير منكر لها وهو ظلام محايد الظلام أمام الضوء، هو ظلام منكرٌ لظلمتهِ أو متحدٍ لنورانية الضوء وفي الحالين هو جاحد الظلام والضوء تعايشا منذ الخليقة كما تعايش الخير والشر ولكن على سطحين مختلفين السطح النوراني دائما تقدَّم على السطح الظلامي السطح الظلامي دائما اشتاق لموعد يسمح به السطح النوراني الدوران حقَّق هذا التعايش النوعي والنتيجة...... أن السطوح هي التي تعايشت مع الضوء والظلام وتعاقبهما لحكمة أما النور نفسه فلا يتعايش إلا مع نفسه.....!
المعادلة الخطية لمجموع النور والظلام لا تكون معادلة مشاركة إلا إذا كان النور كاذباً أو كان النور صورةً أو كان النور سطحاً أو كان النور شحاباً مثلما يكون الماءُ سراباً وفي كل الأحوال يكون النورالمظنون ليس نوراً وتكون المعادلة تشارك ظلامي على سطح ربما مرّض عليه النور في يوم ما ...!!! والمحصلة أن السطوح قد تطبّع أما عداها فلا .....
الظلام الخامد طبيعته واحدة ما تتيحه التجربة الجاهلة والظلام الجاحد طبائعه جاحدة وفيه طبائع طبائع الظلام هي طبائع استبداد المجهول طبائع الظلام هي طبائع استحكام الخلل والانحرافات طبائع الظلام هي طبائع الانتهازية القبيحة طبائع الظلام هي طبائع الخوف والرعب والجبن والنكوص طبائع الظلام هي طبائع التخريب طبائع الظلام ما يتيحه نادي السقوط
أما طبيعة النور فهي طبيعة الحكمة العادلة ولا مكان لاجتماع بين فضيلة الحكمة والتجربة الجاهلة أو الطبيعة الجاحدة....!
مع تحية متجددة وإلى لقاء.... المحرر الثقافي أيمن
اللبدي |