حول الضوء

7

 

الضوء: هل هو نسق الفحل في غزوه للظلام ؟ وهل الظلام نسق فحل في امتناعه ومغالبته ؟!

وإن كان النسقان فحليي الطبع فأين تكمن عناصر التاء والنون في هذه المعادلة ؟!

هل تصبح الجملة الناقصة هي الضحية ؟!

أوليس لكل معادلة في الكون شقاها ولا بد من أحدها على مذهب التائية أو النونية ؟!

ثم هل الضوء يغزو الظلام فعلاً ؟!

وإن كان كذلك فهل للظلام حق معلوم وإن استلبهُ فهو مظلوم، في أرض وموطن ظلامي له حق السيادة عليه ؟

الضوء غازٍ أم نبيٌ ذو دعوة كاسحة ؟!

والضوء هل له من مبرِّرٍ غير الظلام ؟!

  

الأسئلة التي تأخذ عمق السؤال دون مواربة هي أسئلة حقيقية فقط حينما تجد الإجابة الحقيقية...!

والأسئلة التي لا تغازلُ تاء ونون تصبح أسئلة جافة....!

والأسئلة التي تدور في فلكها فقط تصبح أسئلة مستعبدة..أو أسئلة ذات غرض..!

والفراغ بين هذه جميعا هو لوحة الفرق بين الواقع والمسكوت عنه.....!

ومجموع ذلك في النهاية هو فضيلة المعرفة أو فضيلة الجهل....

والمعرفة هي اللوح الضوئي أما الجهل فهي الستار الماصّ من خلفه....!!  

 

الضوء كائن متكامل لم يصل إلى هذه الكينونة إلا بتركيبته التي حضنت تاءه وتلاقت مع نونه منذ أمد بعيد....لم تتصالحا. ..إذ لم تختصما .....هما اكتفيتا بالانصهار ....

الضوء نسقه الوحيد هو ذاته دوما فهو نسق لغيره لكل ما هو ضوئي نوراني....

الظلام لا نسق له وفرضه الوحيد هو منطقته فهو مستودع لما هو على غير نسق الضوئية والنورانية....

الظلام لا فحولة فيه ولا تعني له التاء والنون شيئا .....!

الظلام منطقة تتوجع بصمت الفحيح.....وأحيانا لا تفهم سبب عجزها وقد تراوغ نفسها عن نفسها لبقاء حدودها خارج الحلول في بكارة الموت....!

الضوء سابح والظلام غارق.......!!

  

الانتصار في الضوء تاؤه ونونه الرحيمة ......!

العدالة في الضوء فحولته المظنونة قبل نسقيته التي انتهى عليها.....!

الأمل في الضوء أن يبقى مرتقيا ككائن لا يقبل التقسيم الجنسوي المريض....!

شروط النهار فيه أن يعمَّ  دون  حواجز أو رغبات ...!

  

مع تحية متجددة وإلى لقاء....

المحرر الثقافي

أيمن اللبدي

ayman@alhaqaeq.net