بطاقة دراسات مواقع نشاطات إصدارات

تواصل

قصائد العمود قصائد السطر تقديرات إنجليزي

 

 

 إلامَ البَيْنُ .......؟!

 

أبا سَلْمى   قَتَلْناها    سَلاما

 

وَجَنْدَلنا   مَحارِمَها    غَراما

وَأَبكَيْنا   مَراقِدَها   جُموحاً

 

وألْهَبْنا    مَطاعِنَها    احْتِراما

وظَنيّ صاحبُ الوطنِ   يُباعُ

 

تَقَدَّمَ  عَصْرَهُ   فَرأى  الحُطاما

وَلوْ   أَرخى   مجامِرَهُ   لَغَنّى

 

حَذاري ما سَتَكْسُوهُ  سَخاما

فَلوْ أبْقَواْ على التَّفريطِ جُرْماً

 

لَكانتْ دونَ ما خَفَروا  ذِماما

أَبَيْتَ اللَّعنَ قُمْنا حَيْثُ ناموا

 

عَلى   أَيّامِ    داحِسِها   قِياما

وَأَسْوَأُ مِنْ  مُقَلِّدَ  في  وَضيعٍ

 

فَقيهُ    الشَّرِ   يحْتالُ   الحراما

وَيمنحُ  صَكَّ   غُفرانٍ  حَقيرٍ

 

وَيَزعمُ   أَنَّ   في  العارِ  إماما

أَظُنُّكَ  سامِعاً   فينا  حَديثاً

 

سَتُنْكِرُ  فَالْتَمِسْ  وَحْياً هُماما

يُبَلِّغْكَ  المُحالَ  وَقَدْ خَرَقْنا

 

صَحائِفَ  لابَتَيْهِ  فصارَ "ياما"

 

*

 

وَكنّا مَضْرِبَ  الأَمْثالِ  نوراً

 

فَصِرْنا   سُبَّةَ   الدُّنيا  ظَلاما

وَصاحِبُنا  يقولُ  ثِقالَ   ظِلٍّ

 

لَعَمْرُكَ  ما  بَلَغْناها   اقْتِساما

ولكنَّا  سَعَيْنا   دونَ    دِرْعٍ

 

فَلَمّا  طالَتِ   البلوى  ترامى

أيَصْدُقُ مَنْ  تَعَوَّذَ  مِنْ  أَخيهِ

 

وَيَنْجو  مَنْ   يُكَفِّرهُ   انْتِقاما

وَهَلْ وَطَنٌ سَيَبْقى بعْدَ خَرْقٍ

 

لِسابِحِهِ  وَإنْ   شَدَّ   الحِزاما

وَهَلْ  أَخْذُ الحَكيمِ على يَديهِ

 

هُوَ الإثْخانُ  ما شَبّتْ ضِراما

وَيَطْربُ  فَوقَ  جُثَّتِهِ  انتشاءً

 

وَيَهْتِفُ باسْمِ رَحْمَتِهِ  جَهاما

كَأنّا ما  عَرفْنا  الدِّينَ  دَهْراً

 

ولا كانَتْ  لأَكْرَمِنا   وِساما

ولا كُنّا حُماةَ  الدَّيْرِ  عَهْداً

 

ولا كُنّا  السَّماحةَ   والوئاما

حنانيكَ  الطريقُ  إلى  نَبيلٍ

 

تُجافي  مَنْ   يُعَبِّدُها  الْتِهاما

 

*

 

  

دمُ  الإصْلاحِ مَلْعونٌ  عُروقاً

 

إذا  كانَ الضَّياعُ  لَهُ خُطاما

وَمنْ قالَ السِّياسةُ وَحيُ يومٍ

 

وَمَنْ قالَ  الجنونُ بنى  نِظاما

وَمِثلُ القاتِلِ  المَقْتولُ  كَيْداً

 

إذا   التَقَيا بِسَيْفَيْنِ  اختِصاما

تَبَرَّأَ  مِنْهُما الإسلامُ  حُكْماً

 

وأنْفَذَ   في   منافِذِهِ   الختاما

وإنْ  أَصْدَقْتُكَ القولَ تبارواْ

 

بِهدْمِ  العُروَةِ  الوثْقى فِصاما

وَكُلٌّ  شاهراً  فيها   شِعاراً

 

وَيظْهَرُ  ناصِحاً  فيهِ  عِصاما

وباسْمِ الدّينِ والأوْطانِ ضَلّوا

 

وباسْمِ الحقِّ  أذْكَوْها صِداما

أبا  الزَّيْتونَةِ الخضراءِ  شعبي

 

تَفَرَّقَ في  لَظى العَمْياءِ  هاما

وَمَنْ كانَ الحَكيمُ  بِهِ عَليلاً

 

تَغَشّاهُ الفُسوقُ  رمى  وَساما

يَقولونَ المَواقِفُ  رهنُ  مالٍ

 

وأَيُّ الحقِّ  في الأزكى طَعاما

 

*

 

لَبِئسَ   الثوْرةُ  التُّجارُ   فيها

 

تُقايِضُ  بالدَّمِ  الأغلى رُغاما

ولا جادتْ غوادي اللهِ أرضاً

 

تُقَّدِمُ   في   قِيادَتِها    غُلاما

فَيَلْهو  دونَ  عاقِبَةِ   الدَّواهي

 

وَيسْقُطُ في  يَدِ الشَّيْطانِ ناما

أَشَعبُ  الهبّةِ  الكبرى  عَقيمٌ

 

أمِ  الأَحْرارُ قدْ  فَنِيتْ سِهاما

وَمَنْ يُغْضي عَلى عَجْزٍ خَريفاً

 

سَيَقْبِضُ مِنْ يَدِ التَّفريطِ عاما

وَمَنْ  تَسْبِقْهُ   أوْهامٌ   حَبالى

 

تَوَرَّطَ  في   قَبالَتِها   استلاما

وَمَنْ  ظَنَّ النَّجاةَ  بِظِلِّ  ذئْبٍ

 

تَخاطَفَهُ  الرَّدى  فيهِ  ابتِساما

وَمَنْ أَعْطواْ على المجهولِ صَكَّاً

 

رَمَواْ  بالنّرْدِ   أجْيالاً  نَدامى

رَفَضْنا الذُّلَ  في القّيْدِ  أُسوداً

 

فَكَيْفَ  الضَّيْمُ  نَقْبَلُهُ  كِراما

هُوَ  المَثَلُ  البَليغُ   إذا  تَجَلّى

 

لِئامُ علىفسطاطِهم جوعُ اليتامى

 

*

 

 

فَلا   واللهِ   لا  نامَ   الجَبانُ

 

وَلا  حَمَلَتْ  بِأَبْطُحِها   لِئاما

وَلا  طَعِمَ  الفَسادُ  بِنا مُراداً

 

وَلا غَذيَ   الدِّيارَ ولا اسْتقاما

وَفينا  نابِضُ  الأحرارِ  دَفقٌ

 

وَفينا   دَعْوَةُ   الشَّمْلِ  الْتِئاما

أَصيخوا  يا بني كنعانَ وَعْياً

 

وَردُّوا الكَيْدَ في الغازي سِهاما

وَما  أَصْلُ المعادِنِ  في  شتاءٍ

 

ولكنْ  فوقَ موقِدِها  احتكاما

فإنْ كانَتْ عَلى صَيْفٍ غُيوماً

 

لَحاها  اللهُ  ما شُفِيَتْ  جُذاما

أَتُلْهينا النَّمارِقُ  عَنْ  حُقوقٍ

 

وَيقْتُلُنـا  فَمُ  الوصْفِ  علامَ

أَكانتْ  غايةُ  البذلِ طُقوساً

 

أم  أَنَّ  الأَجْرَ  في عَدْنٍ تَنامى

لَعمري  يَشْتري  اللهُ  نُفوساً

 

فلا  بَيْعٌ  إذا  الشاري تَسامى

هُنا حقُّ  المحكِّ  وَليسَ قولاً

 

تكَّذِبُهُ   الفَعالُ   إذا   تَعامى

 

*

 

تَعالواْ  في دَمِ  الحُرماتِ عهدٌ

 

وَوَحْدَةُ  ثائِرِ الشَّرفِ اعْتِصاما

نُوَصِّلُ ما تَقَطَّعَ  مِنْ   سَبيلٍ

 

وَنَهدِمُ  في  يَدِ  اللُّقيا  انْقِساما

زِنادُ  البندُقيَّةِ    لَيْسَ   لِصَّاً

 

وَلا   كَلْباً    لِنُلْقِمَهُ    عِظاما

وَبَيْنَ النّارِ  والفِرْدَوسِ جِسْرٌ

 

تُزَيِّنُهُ  الظُّنونُ   قضى  احتِلاما

وحَبْلُ الزُّورِ مَحبوكٌ  خَيالاً

 

إذا   شَدَّتْهُ  صَحْوَتُهُ   تَسامى

عَلى تلِّ  الصِّبا  ألفُ  سلامٍ

 

مدارجُ   للشَّهامةِ   والنّشامى

بوادي الزَّومرِالأحلامُ شابتْ

 

أبا سلمى  وَما  تبلى  اقتحاما

خَطَوتُ  بها  وصانَتْنا شباباً

 

نُغَرِّدُ   للفِداءِ  سقى   حُساما

لَنا  فيها  مَشاويرٌ   بَكارى

 

فَهَلْ  تَلِدُ الرُّجوعَ خلا رُكاما

إِلامَ  البيْنُ  يا  وَطني  إلامَ

 

وهذا الظُّلْمُ  في شعبي  حتامَ

 

*

 

              أيمن اللبدي

             3/7/2007

 

 

 

المواد تخضع لحماية الحقوق