|
بَوْحُ اللَّيـاليَ مَسْـتورٌ مـعَ الظُّلَمِ |
|
وَنَـوْحُ قَلْبِـكَ مَرْصودٌ عَلى النُّجُمِ |
|
يا ساكنَ الأيْكِ هَلْ في الأَيْكِ مِنْ بَرَدٍ |
|
حتّى سَلَوتَ و قلبُ الجارِ في ضَرَمِ |
|
ما بالُكَ الصَّمتُ قدْ شابَتْ ذوائِبُهُ |
|
وكانَ صَوْتُكَ سمّاعـاً لذي صَمَمِ |
|
أَغَرَّكَ النَّـأيُ ، إنَّ البَيْـنَ في شُغُلٍ |
|
جفَّتْ صِحافُ وتَشكو مِنْ ظّبا القَلَمِ |
|
يا صاحِ ذكِّرْ فَإنَّ الجرْحَ مُشْتَرَكٌ |
|
وَمـا افْتَرَقْـنا على ظَعْنٍ بذي نِعَمِ |
|
لا تَسْمَعَنَّ لِمَـشَّاءٍ لَـهُ غَرَضٌ |
|
أوْ تَيْأَسَـنَّ لِطولِ العَهْدِ بالصُّرَمِ |
|
تحْيـا الفراخُ ولكنْ بيضُها ضُعُفٌ |
|
فهـلْ تَنَفَّـسُ دونَ الحَبْلِ والرَّحِمِ |
|
إنَي وحَقِّكَ مـا طابَ الفِراقُ لَنا |
|
كَلّا ، وعِشقُ ذُرى الأَوْطانِ في النَّسَمِ |
|
وَكيْفَ يَقْدَمُ في الأَجْسادِ منْ عَضَلٍ |
|
وَلا تَنَقَّـلُ عنـدَ السَّـعيِ بالقَدَمِ |
|
وَكيفَ يَعْتَقُ في الأَحْلامِ مِنْ أًمَلٍ |
|
فلا تُبكَّـرُ عنـدَ النَّوْلِ مِنْ هَرَمِ |
|
|
|
ناشَدْتُكَ اللهَ لا تَبْرَحْ وقُمْ غَرِداً |
|
عَلى القِبابِ و فوقَ المَسْجِدِ الأَشِمِ |
|
غَرِّدْ فَديتُكَ إنَّ الشّدوَ عـاريةٌ |
|
إنْ عادَ أهلوكَ لمْ تحنثْ ولمْ تَنَمِ |
|
ولا سَهَوْتَ عَنِ المَحْصورِ في وَسَنٍ |
|
ولا سَلَوْتَ عنِ الحرّاسِ والعِصَمِ |
|
قاسَمْتُكَ الشَّوْقَ شفِّعْني بذي زَلَلٍ |
|
قدْ قـامَ يَبْني لكَ الأَسْوارَ بالكَلِمِ |
|
وحَوْلكَ النّارُ مأكولٌ حوافِرُها |
|
طارتْ إليكَ فَلمْ تَقعُدْ وَلَمْ تَقُمِ |
|
وَبعضُ أَهْلكَ مَفْتونٌ عَلى دِعَةٍ |
|
وَبَعْضُ ريشِكَ مخفـورٌ معَ الذِّمَمِ |
|
يا مُهْجَةَ القلبِ في الأَقصى مُجاورةٌ |
|
تَسْلو بكَ القدسُ عَنْ كَرْهٍ وَعنْ رُّخُمِ |
|
هِيَ الأفاعيُّ لَمْ تُلْجَمْ بِذي أَنَفٍ |
|
فَمـا تَوانَتْ عَنِ الأعْراضِ والحَرَمِ |
|
وَهَلْ سَمِعْتَ بِوَحْشٍ يَرْعَوي خَجَلاً |
|
أَوْكانَ دَمْعُ الضَّحايا مِنْ عُرى اللُّجُمِ |
|
يُقـاتِلُ الحُـرُّ بالأَجْسادِ نازِفَةً |
|
وَيُوميءُ العبدُ مَطبوعاً عَلَى الضِّيَمِ |
|
|