|
غابَ الرَّجاءُ وبؤسُ الحال ِ لم تَغِبِ |
|
والقلبُ دامٍ وَوَعْيُ الخَلْقِ في حُجُب ِ |
|
والَّنْفسُ تشكو إلى نفْسٍ تداركَها |
|
َسْوطُ العذابِ فأبلى غايةَ العَجَب ِ |
|
يا جَدَّ حالٍ كأنَّ السَّهْمَ أوْرَثَها |
|
لوناً من الخُسْفِ أو ضرباً من الوَصَبِ |
|
عزَّ الـدواءُ فلا آسٍ يعاودُها |
|
ولا الخلاصُ على مرمى ً منَ التَّعب ِ |
|
أشقيتَ فكْراً بلا قيدٍٍ فأثخنه ُ |
|
صوتُ الضميرِ جراحا ً في يدِ الرُّتَبِ |
|
حاولتَ فَهْماً فما أنجزْتَ مدَّخراً |
|
يكفي السؤالَ وعزَّ السَّعْيُ عن طَلب ِ |
|
ما غادرَ الخطو ُ ميْداناً لذي بَصَرٍ |
|
ولا حكيماً وضاقَ الرّحْبُ في الكتبِ |
|
ناشدتكُ اللهَ هل منْ مهْجة ٍ بليتْ |
|
في النوْحِ مثلي وكمْ أهلوهُ في صَبَبِ |
|
لا العِشْقُ أتلفَ ما أبكي ولا وَخَطتْ |
|
تلكَ الذوائبُ من ْ صدٍّ ولا لَعِب ِ |
|
كلا وحقِّكَ ما همّي بذي كََلَفٍ |
|
بلْ غايةُ الحرِّ عزُّ الدينِ والعَرَب ِ |
|
|
|
لوْ أنَّ طوْقي على كفّي لصيَّرهُ |
|
حبُّ المعاليَ جسراً في فمِ الشُّهُبِ |
|
لكنَّ حالاً يعزُّ الحرفُ في غَدِها |
|
أبقى الفؤادَ رهينَ الخوْفِ والرِّيَبِ |
|
تُبنى الممالكُ بالأخلاقِ راسيةً |
|
فإنْ تهاوتْ فبالأغلالِ في عُلَبِ |
|
يسومُها الذلَّ مجبولٌ على دَنَسٍ |
|
وتشتهيها ذئابُ البيدِ في السَّلَبِ |
|
ويُعْمِلُ الجهلُ في أحشائها شَبِقاً |
|
لهدِّ أركانها منْ بؤرةِ العَصَبِ |
|
آلاتِهِ السودَ لا تخمدْ دماملُها |
|
إلا وصارتْ إلى الأوحالِ من ذَهَبِ |
|
لكلِّ شعبٍ إذا ما الظلمَ عاقرهُ |
|
نهايةُ الأمرِ في بَوْرٍ وفي عَطَبِ |
|
ومنْ تجاورَ و الإفسادَ في سَكَنٍ |
|
تجرَّعَ الكيرَ حُكْماً شُفْعَةَ الحَطَبِ |
|
ومنْ تهاونَ في حقٍّ و هوَّنَهُ |
|
تبوَّأَ الدّورَ منْ طاغٍ غداً غَلِبِ |
|
لعمرُكَ السُّحتُ معلومٌ عواقبُهُ |
|
يفنى و يفني كلا الحالينِ كالجَرَبِ |
|
|