تواصل دراسات أوراق حوارات مقالات

نشاطات

مجموعات مواقع إصدارات بطاقة

 

 

عينُ الرّجاءْ...

 

غابَ  الرَّجاءُ  وبؤسُ الحال ِ لم  تَغِبِ

 

والقلبُ دامٍ وَوَعْيُ  الخَلْقِ  في حُجُب ِ

والَّنْفسُ  تشكو   إلى  نفْسٍ  تداركَها

 

َسْوطُ  العذابِ  فأبلى   غايةَ  العَجَب ِ

يا  جَدَّ  حالٍ  كأنَّ  السَّهْمَ   أوْرَثَها 

 

لوناً من الخُسْفِ أو ضرباً من الوَصَبِ

عزَّ   الـدواءُ   فلا   آسٍ   يعاودُها

 

ولا الخلاصُ  على مرمى ً منَ  التَّعب ِ

أشقيتَ   فكْراً   بلا    قيدٍٍ   فأثخنه ُ

 

صوتُ  الضميرِ جراحا ً في  يدِ الرُّتَبِ

حاولتَ   فَهْماً  فما  أنجزْتَ  مدَّخراً

 

يكفي السؤالَ  وعزَّ السَّعْيُ عن طَلب ِ

ما   غادرَ  الخطو ُ ميْداناً  لذي  بَصَرٍ

 

ولا حكيماً وضاقَ الرّحْبُ في الكتبِ

ناشدتكُ  اللهَ  هل منْ  مهْجة ٍ بليتْ

 

في النوْحِ مثلي وكمْ أهلوهُ  في  صَبَبِ

لا العِشْقُ أتلفَ ما أبكي ولا وَخَطتْ

 

تلكَ  الذوائبُ  من ْ  صدٍّ  ولا  لَعِب ِ

كلا  وحقِّكَ  ما   همّي  بذي  كََلَفٍ

 

بلْ  غايةُ  الحرِّ   عزُّ  الدينِ  والعَرَب ِ

 

لوْ   أنَّ  طوْقي  على  كفّي   لصيَّرهُ

 

حبُّ  المعاليَ  جسراً  في  فمِ  الشُّهُبِ

لكنَّ   حالاً   يعزُّ   الحرفُ في غَدِها

 

أبقى الفؤادَ  رهينَ   الخوْفِ  والرِّيَبِ

تُبنى   الممالكُ     بالأخلاقِ    راسيةً

 

فإنْ   تهاوتْ   فبالأغلالِ   في  عُلَبِ

يسومُها  الذلَّ   مجبولٌ   على   دَنَسٍ

 

وتشتهيها   ذئابُ  البيدِ   في  السَّلَبِ

ويُعْمِلُ  الجهلُ   في  أحشائها   شَبِقاً

 

لهدِّ    أركانها  منْ    بؤرةِ   العَصَبِ 

آلاتِهِ  السودَ   لا    تخمدْ   دماملُها

 

إلا وصارتْ  إلى  الأوحالِ من ذَهَبِ

لكلِّ  شعبٍ  إذا  ما   الظلمَ  عاقرهُ

 

نهايةُ  الأمرِ  في   بَوْرٍ    وفي  عَطَبِ

ومنْ  تجاورَ   و  الإفسادَ  في  سَكَنٍ

 

تجرَّعَ   الكيرَ حُكْماً  شُفْعَةَ  الحَطَبِ

ومنْ   تهاونَ   في   حقٍّ   و   هوَّنَهُ

 

تبوَّأَ   الدّورَ  منْ   طاغٍ  غداً  غَلِبِ

لعمرُكَ   السُّحتُ   معلومٌ    عواقبُهُ

 

يفنى  و يفني  كلا  الحالينِ  كالجَرَبِ

 

 

كنا   رؤوسَ  بني  التاريخِ  من  قِدَم ٍ

 

حتى   ارتضينا جوارَ   الدُّبرِ  والذَّنَبِ

يومَ   استدرنا   إلى   الدينارِ   نعبُدُهُ

 

ربّاً  و نشركُ  في   الآياتِ  والحُجُبِ

ونرقبُ   الربحَ   في  الأوهامِ  غاليةٍ

 

ونبخسُ   الحقَّ    فالأيامُ  في  جَدَبِ

أما  ارتضينا   بغاثَ  الطيرِ   قدوتنا

 

فسارتِ   البومُ   فينا   بيضةَ  الطَّلَبِ

فينا  الصُّراخُ  أخُ   الحالاتِ مشتعلاً

 

حتى  غدونا  أبَ  الذِّلاتِ والصَّخَبِ

لا نحسنُ  الدهرَ  غيرَ  الوقتِ  نقتلهُ

 

بسيْفِ  طيْشٍ و سيفِ اللهوِ و اللَّعِبِ

إنْ  قامَ   فينا    تقيٌّ  صالحٌ    وَرِعٌ

 

قمنا  عليهِ  بسيلِ  الشكِّ  في السببِ

أو جادَ  فينا    أديبٌ   مبدعٌ   ألِقٌ

 

جدْنا عليهِ   بقبحِ   الوصفِ واللَّقبِ

أو  فازَ   منا   طبيبٌ  عالمٌ   حَذِقٌ

 

فزنا   عليهِ    بِكيْلِ  الحقدِ  والحَرَبِ

أو هبَّ   فينا  كميٌّ  فارِسٌ  ضَرِبٌ

 

هبَّتْ رياحُ  سفينِ  القومِ  في  الهَرَبِ

 

وقدْ   أجدْنا    بهزِّ   الخصرِ  معتمداً

 

فأصبحَ   الهزُّ    قانوناً   منَ  النُّخَبِ

وإنْ   تمعَّنتَ   فهوَ   العلمُ   مبتكراً

 

وكلُّ   هزازةٍ   فازت  منى   الأرَبِ

غدتْ   قيانُ  حكيمَ   العصرِ  متفقاً

 

عليهِ  فيهِ  و   لا  سمّاعَ   ذي  عتَبِ

أليسَ   تحكمُ     بالأردافِ  عزوتُها

 

وتصدرُ الأمرَ  يصدعْ كلُّ ذي شَنَبِ

ألفٌ  منَ  البّثِّ  يحميها  إذا رَغِبَتْ

 

وألفُ   ألفٍ  تداريها  عنَ  الغَضَبِ

وحولها الجندُ  من  إبليسَ   تكلؤها   

 

ولا  يجوزُ  هجاءُ   الحظِّ   إذْ  يطِبِ

لوْ  قيلَ  مهلاً   فإنَّ   الفنَّ  مختلفٌ

 

عنْ حال تلكَ يقالُ الفصلُ في العِنَبِ

والرأسُ فينا كما الأقدامُ  في  غَرِضٍ

 

تجودُ   بالقذفِ  و التنطيطِ  والشَّغَبِ

ما  بينَ  دورةِ ألعابٍ  إذا  انتصبتْ

 

ودورةِ "السوبرِ" السلطانِ في الطرَبِ

ضاعت ْ بلادٌ  و أوطانٌ  إذِ ابتليتْ

 

بما  يزاحمُ  رأْيَ  العينِ  في   رَجَبِ

 

 

ما بينَ  قاتٍ  و بينَ السِّحرِ في ورقٍ

 

وبينَ  عُشْبٍ  و أعوادٍ   منَ  الرُّطَبِ

صارتْ همومُ ذوي الأحلامِ من سَفَهٍ

 

طعنَ  الخيالِ وكانَ  الطعنُ  بالقُضُبِ

وحالُ شعبٍ  إذا  أنصفتَ مضجعاً

 

لكلِّ  داعرَ  لا  يقوى  على  الوَقَبِ

لاموا  زماناً  و  قالوا   فيهِ   عقدتُنا

 

والحقُّ   همْ   سبَّةُ  الأزمانِ والنَّسَبِ

فسادُ  عقلٍِ  وأخلاقٍ   إذا  اجتمعا

 

ضَرْبا ً مثالاً بذلِّ  العيشِ  في  الحِقَبِ

ناديتُ  حيّاً  و  ما  ناديتُ  مفتَقداً

 

ميْتاً  يسيرُ  وظنّي الخيرَ  في   النُّجُبِ

لعمركَ اليومَ لا التسويفُ إذ وجَبتْ

 

وما  لسوفَ سوى التشجيرِ  بالحَطَبِ

حالٌ  تسمَّرَ   في  الأوحالِ  يطلُبها

 

قدْ  فازَ  في السبقِ نحو القاعِ  بالعِيَبِ

هذا  لعمركَ  عصرُ  الجدْبِ   ممتلئأً

 

بالماءِ  في الأسْنِ لا بالماءِ  في السُّحُبِ

عيْنُ الرَّجاءِ على عيْنِ  الإياسِ   يدٌ

 

تغالبُ  البابَ  خلفَ الريحِ و اللَّهَبِ

 

أيمن اللبدي

22/8/2005

 

 

إنجليزي

قصائد العمود

المواد تخضع لحماية الحقوق

قصائد السطر

تقديرات